الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثالث في بعض مروياته عن ربه- عز وجل- وتسمى الأحاديث القدسية

                                                                                                                                                                                                                              الأول : روى الإمام أحمد وهناد والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد رجلا به عمى ، فقال : أبشر ، فإن الله تعالى يقول : «هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا فتكون حظه من النار يوم القيامة» .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني : روى الإمام أحمد وابن ماجه عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أبشروا يا معشر المسلمين ، أبشروا هذا ربكم ، قد فتح عليكم بابا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة» ، يقول : «انظروا إلى عبادي قد قضوا فريضة ، وهم ينتظرون أخرى» .

                                                                                                                                                                                                                              الثالث : روى الطبراني عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى : «يا ابن آدم ، اضمن لي ركعتين من أول النهار أكفك آخره» .

                                                                                                                                                                                                                              ورواه الإمام أحمد وأبو داود عن نعيم بن همار ، والطبراني في الكبير عن النواس بلفظ : «لا تعجز عن أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره» .

                                                                                                                                                                                                                              ورواه الإمام أحمد عن كثير بن مرة والترمذي عن أبي الدرداء بلفظ : «يا ابن آدم ، صل أربع ركعات» .

                                                                                                                                                                                                                              الرابع : روى عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والترمذي والطبراني عن معاذ بن جبل والطبراني وابن مردويه عن أبي لبابة والطبراني وابن مردويه عن أبي رافع ، والطبراني وابن مردويه عن طارق بن شهاب ، والطبراني في السنة وابن مردويه عن جابر بن سمرة ، والحكيم الترمذي ، والطبراني في السنة ، والخطيب عن أبي عبيدة عامر بن الجراح ، والحكيم والطبراني عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، والإمام أحمد عنه عن بعض الصحابة ، والحكيم والبزار والطبراني في السنة عن ثوبان قالوا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أتاني ربي -تبارك وتعالى- في أحسن صورة ، أحسبه قال في المنام ، فقال : يا محمد ، تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : لا ، فوضع يده بين كتفي حتى وجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما في السماوات والأرض ، فقال : يا محمد ، هل تدري فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : نعم ، في الكفارات والدرجات ، [ ص: 157 ] والكفارات : المكث في المساجد بعد الصلوات ، والمشي على الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء على المكاره ، قال : صدقت يا محمد ، ومن فعل ذلك عاش بخير ومات بخير وكان من خطيئته كيوم ولدته أمه . وقال : يا محمد ، إذا صليت ، فقل : اللهم إني أسألك فعل الخيرات ، وترك المنكرات ، وحب المساكين ، وأن تغفر لي ، وترحمني ، وتتوب علي ، وإذا أردت بعبادك فتنة ، فاقبضني إليك غير مفتون . قال : والدرجات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام» .

                                                                                                                                                                                                                              الخامس : روى الإمام أحمد والطبراني عن أبي واقد الليثي -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله- عز وجل قال : «إنا أنزلنا المال لإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، ولو كان لابن آدم واد لأحب أن يكون له ثان ، ولو كان له واديان لأحب أن يكون إليهما ثالث ، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ، ثم يتوب الله على من تاب» .

                                                                                                                                                                                                                              السادس : روى الطبراني عن أبي مالك الأشعري -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «قال الله تعالى : من انتدب خارجا في سبيلي غازيا ابتغاء وجهي ، وتصديق وعدي ، وإيمانا برسلي ، فهو ضامن على الله -عز وجل- إما أن يتوفاه في الجيش بأي حتف شاء ، فيدخله الجنة ، وإما يسبح في ضمان الله- عز وجل- وإن طالت غيبته حتى يرده إلى أهله مع ما نال من أجر وغنيمة» .

                                                                                                                                                                                                                              السابع : روى البخاري عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه ، وما زال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينه وإن استعاذني لأعيذنه» .

                                                                                                                                                                                                                              الثامن : روي أيضا عن أنس -رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه- عز وجل- قال : «إذا تقرب إلي العبد شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإذا تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإذا أتاني يمشي أتيته هرولة» .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 158 ] التاسع : روى البزار بسند لا بأس به والبيهقي والخطيب في المتفق والمفترق عن الضحاك بن قيس ، قال الحافظ المنذري : لكن الضحاك مختلف في صحبته ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الله -تبارك وتعالى- يقول : «أنا خير شريك ، فمن أشرك معي شريكا فهو لشريكي . يا أيها الناس أخلصوا أعمالكم ، فإن الله تعالى لا يقبل من الأعمال إلا ما خلص له ، ولا تقولوا : هذا لله ، وهذا للرحم ، فإنها للرحم وليس لله منها شيء ، ولا تقولوا هذا لله ولوجوهكم ، فليس لله فيها شيء» ورواه البغوي والدارقطني وابن عساكر والضياء .

                                                                                                                                                                                                                              العاشر : وروى عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى كتب الحسنات والسيئات ، ثم بين ذلك فمن هم بحسنة ، فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة ، فإذا هم بها فعملها كتبها الله عنده عشر حسنات إلى ستمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة ، ومن هم بسيئة واحدة ، فلم يعملها كتبها الله عنده حسنة كاملة ، وإن عملها كتبها الله سيئة واحدة» ، زاد في رواية : «ومحاها» «ولا يهلك على الله إلا هالك» .

                                                                                                                                                                                                                              روى الشيخان عن أبي هريرة وابن عباس -رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «يقول الله عز وجل : إذا أراد عبدي أن يعمل سيئة ، فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ، فإن عملها فاكتبوها عليه بمثلها ، وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة ، وإن أراد أن يعمل حسنة ، فلم يعملها فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها له بعشر أمثالها إلى سبعمائة» .

                                                                                                                                                                                                                              وفي لفظ لمسلم : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن هم بحسنة فعملها كتب له إلى سبعمائة ضعف ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، وإن عملها كتبت» .

                                                                                                                                                                                                                              وفي لفظ له : قال عن محمد صلى الله عليه وسلم قال الله -عز وجل- : «إذا تحدث عبدي أن يعمل حسنة ، فأنا أكتبها له حسنة ما لم يعملها ، فإن عملها فأنا أكتبها له عشر أمثالها ، وإذا تحدث أن يعمل سيئة ، فأنا أغفر له ما لم يعملها ، فإذا عملها فأنا أكتبها له بمثلها فإن تركها فأنا أكتبها له حسنة» .

                                                                                                                                                                                                                              الحادي عشر : روى البيهقي في الشعب وابن النجار عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : «إني لأهم بأهل الأرض عذابا ، فإذا نظرت إلى عمار بيوتي والمتحابين في والمستغفرين بالأسحار صرفت عذابي عنهم» .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 159 ] وروى حمزة السهمي في معجمه وابن النجار عن المهاجر بن حبيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : «إني لست على كلام الحكيم أقبل ، ولكن أقبل على همه وهواه ، فإن كان همه وهواه فيما يحب الله ويرضى جعلت همته لله ووقارا وإن لم يتكلم» .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني عشر :

                                                                                                                                                                                                                              روى ابن النجار عن أبي أمامة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تبارك وتعالى يقول : «لا إله إلا أنا خلقت الخير وقدرته ، فطوبى لمن خلقته للخير ، وخلقت الخير له ، وأجريت الخير على يديه ، أنا الله الذي لا إله إلا أنا خلقت الشر وقدرته ، فويل لمن خلقته للشر ، وخلقت الشر له ، وأجريت الشر على يديه» .

                                                                                                                                                                                                                              الثالث عشر :

                                                                                                                                                                                                                              روى الطبراني عن أبي موسى -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل يقول : يا عبادي ، كلكم ضال إلا من هديته ، وضعيف إلا من قويته ، وفقير إلا من أغنيته ، فسلوني أعطكم فلو أن أولكم وآخركم وجنكم وإنسكم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أتقى عبد من عبادي ، ما زاد في ملكي جناح بعوضة ، ولو أن أولكم وآخركم وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا على قلب أفجر رجل ما نقص من ملكي جناح بعوضة ، ذلك أني واحد ، عذابي كلام ، ورحمتي كلام ، فمن أيقن بقدرتي على المغفرة لم يتعاظم في نفسي أن أغفر له ذنوبه ولو كثرت المعاصي» .

                                                                                                                                                                                                                              الرابع عشر : روى الإمام أحمد عن أبي ذر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله- عز وجل- يقول : يا عبدي ، ما عبدتني ورجوتني ، فإني غافر لك على ما كان فيك ، يا عبدي إذا لقيتني بقراب الأرض خطيئة ما لم تشرك بي شيئا لقيتك بقرابها مغفرة» .

                                                                                                                                                                                                                              الخامس عشر : روى الطبراني وأبو نعيم في الحلية عن واثلة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل يقول : أنا عند ظن عبدي بي ، إن ظن خيرا فخير ، وإن شرا فشر» .

                                                                                                                                                                                                                              السادس عشر :

                                                                                                                                                                                                                              روى ابن عساكر عن أبي أمامة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : أحب عبادة عبدي إلي النصيحة .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 160 ] السابع عشر : روى ابن عساكر عن مكحول مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : «يا ابن آدم ، قد أنعمت عليك ، أن جعلت لك عينين ، تبصر بهما ، وجعلت لهما غطاء ، فانظر بعينيك إلى ما أحللت لك ، فإن رأيت ما حرمت عليك فأطبق عليهما غطاءهما ، وجعلت لك لسانا ، وجعلت له غلاقا فانطق بما أمرتك وأحللت لك ، فإن عرض لك ما حرمت عليك ، فأغلق عليك لسانك ، وجعلت لك فرجا ، وجعلت لك سترا فأصب بفرجك ما أحللت لك ، فإن عرض لك ما حرمته عليك فأرخ عليك سترك ، ابن آدم إنك لا تتحمل سخطي ، ولا تطيق انتقامي» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الإمام أحمد عن عقبة بن عامر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : يا ابن آدم ، اكفني أول النهار أربع ركعات أكفك بهن آخر يومك .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي في الشعب عن الحسن مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : أودع من كنزك عندي ولا حرق ولا غرق ولا سرق ، أوفك أحوج ما تكون إليه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى نعيم بن حماد في الفتن عن عروة بن رويم مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : أنا أرحب الأرض لعبادي في خيرها ، فمن قبضت فيها من المؤمنين كانت له رحمة ، وكانت آجالهم التي كتبت عليهم ، ومن قبضت من الكافرين كانت عذابا لهم ، فكانت آجالهم التي كتبت عليهم .

                                                                                                                                                                                                                              الثامن عشر : روى الطبراني وأبو الشيخ في العظمة عن أبي مالك الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل يقول : «ثلاث خلال غيبتهن عن عبادي لو رآهن رجل ما عمل سوءا أبدا ، لو كشفت غطائي ، فرآني حتى يستيقن ويعلم كيف أفعل بخلقي إذا أمتهم ، وقبضت السماوات بيدي ثم قبضت الأرض ، ثم الأرضين ، ثم قلت : أنا الملك ، من ذا الذي له الملك من دوني ؟ ثم أريهم الجنة ، وما أعددت لهم فيها من كل خير فيستيقنونها ، وأريهم النار وما أعددت لهم فيها من كل شر فيستيقنونها ، ولكن عمدا ذلك غيبته عنهم؛ لأعلم كيف يعملون وقد بينته لهم» والله أعلم .

                                                                                                                                                                                                                              التاسع عشر : روى الإمام أحمد وعبد بن حميد ومسلم والنسائي وابن خزيمة عن أبي هريرة وأبي سعيد معا ، والنسائي عن علي ، والنسائي عن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- أن [ ص: 161 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل يقول : إن الصوم لي وأنا أجزي به» الحديث .

                                                                                                                                                                                                                              العشرون : روى أبو داود والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى يقول : أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإن خانه خرجت من بينهما» .

                                                                                                                                                                                                                              الحادي والعشرون : روى الترمذي وقال حسن غريب عن أنس -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة .

                                                                                                                                                                                                                              ورواه الطبراني وابن السني في عمل يوم والليلة ، وابن عساكر عن أبي أمامة بلفظ : «يا ابن آدم ، إني إذا أخذت كريمتك ، فاصبر واحتسب عن الصدمة الأولى - لم أرض لك ثوابا إلا الجنة» .

                                                                                                                                                                                                                              الثاني والعشرون : روى الإمام أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى يقول : أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت بي شفتاه» .

                                                                                                                                                                                                                              الثالث والعشرون : روى أبو سعيد والترمذي وضعفه والطبراني والبيهقي في الشعب عن عمارة بن زعكرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن الله تعالى يقول : إن كل عبدي الذي يذكرني وهو ملاق قرنه ، يعني : عند القتال .

                                                                                                                                                                                                                              الرابع والعشرون : روى أبو سعيد والترمذي وضعفه والطبراني والبيهقي في الشعب وأبو يعلى عن خباب ، وأبو يعلى والسراج والبيهقي وابن حبان والضياء عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى قال : إن عبدا أصححت له جسمه ، وأوسعت عليه في الرزق» ، وفي لفظ : «ووسعت عليه في معيشته» ، فأتى عليه خمس حجج ، لا يأتي إلي فيهن ، وفي لفظ «تمضي عليه خمسة أعوام لا يغدو إلى لمحروم» .

                                                                                                                                                                                                                              الخامس والعشرون : روى الطبراني والبيهقي في الشعب عن أبي أمامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «يقول الله تعالى للملائكة : انطلقوا إلى عبدي فصبوا عليه البلاء صبا فيأتونه فيصبوا عليه [ ص: 162 ] البلاء ، فيحمد الله ، فيرجعون فيقولون يا ربنا صببنا عليه البلاء صبا كما أمرتنا ، فيقول : ارجعوا ، فإني أحب أن أسمع صوته» .

                                                                                                                                                                                                                              السادس والعشرون : روى الطبراني وأبو نعيم في الطب عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى يقول : من أهان لي وليا فقد بارزني بالعداوة ، ابن آدم ، لن تدرك ما عندي إلا بأداء ما افترضت عليك ، ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فأكون أنا سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، وقلبه الذي يعقل به ، فإذا دعاني أجبته وإذا سألني أعطيته ، وإذا نصرني نصرته ، وأحب ما تعبد لي به عبدي النصح لي .

                                                                                                                                                                                                                              السابع والعشرون : روى الطبراني عن علي -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله تعالى يقول : إن العزة إزاري والكبرياء ردائي ، فمن نازعني فيهما عذبته» .

                                                                                                                                                                                                                              الثامن والعشرون : روى الإمام أحمد والبيهقي في «الشعب» عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله يقول : إن عبدي المؤمن عندي بمنزلة كل خير بحمدي ، وأنا أنزع نفسه من بين جنبيه» .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية