الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله ( وإن أقر : أن فلانة امرأته ، أو أقرت : أن فلانا زوجها فلم يصدق المقر له المقر إلا بعد موت المقر : صح . وورثه ) . قال القاضي ، وغيره : إذا أقر أحدهما بزوجية الآخر ، فجحده ، ثم صدقه : تحل له بنكاح جديد . انتهى . وشمل قوله " فلم يصدق المقر له إلا بعد موت المقر " مسألتين .

إحداهما : أن يسكت المقر له إلى أن يموت المقر ، ثم يصدقه : فهنا يصح تصديقه ، ويرثه . على الصحيح من المذهب . وعليه جماهير الأصحاب . وفيها تخريج بعدم الإرث الثانية : أن يكذبه المقر له في حياة المقر ، ثم يصدقه بعد موته : فهنا لا يصح تصديقه . ولا يرثه في أحد الوجهين . وجزم به في الوجيز . قال الناظم : وهو أقوى . والوجه الثاني : يصح تصديقه ويرثه . وهو ظاهر كلام المصنف هنا . [ ص: 154 ] قال في الروضة : الصحة قول أصحابنا . قال في النكت : قطع به أبو الخطاب ، والشريف ، في رءوس المسائل . وأطلقهما في المغني ، والمحرر ، والشرح ، والفروع . فائدتان إحداهما في صحة إقرار مزوجة بولد : روايتان . وأطلقهما في الفروع ، والهداية ، والخلاصة .

إحداهما : يلحقها . وهو المذهب . جزم به في المحرر ، في " باب ما يلحق من النسب " . قال في الرعاية الكبرى : وإن أقرت مزوجة بولد : لحقها دون زوجها وأهلها كغير المزوجة . وعنه : لا يصح إقرارها . وقدم ما قدمه في الكبرى في الصغرى ، والحاوي الصغير هنا . وقدمه الناظم . الثانية لو ادعى نكاح صغيرة بيده : فرق بينهما وفسخه حاكم . فلو صدقته بعد بلوغها : قبل . قال في الرعاية : قبل على الأظهر . قال في الفروع : فدل أن من ادعت أن فلانا زوجها ، فأنكر ، فطلبت الفرقة : يحكم عليه . وسئل عنها المصنف ؟ فلم يجب فيها بشيء .

التالي السابق


الخدمات العلمية