الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
قوله { وإن قال " له علي كذا درهم " أو " كذا وكذا " أو " كذا كذا درهم " بالرفع : لزمه درهم } إذا قال " له علي كذا درهم " أو " كذا كذا درهم " بالرفع فيهما : لزمه درهم بلا نزاع أعلمه [ ص: 213 ] وكذلك لو قال " كذا كذا درهما " بالنصب ويأتي " لو قال : كذا أو كذا درهما بالنصب " في كلام المصنف وإن قال " كذا وكذا درهم " بالرفع : لزمه درهم على الصحيح من المذهب جزم به في المغني ، والشرح ، وشرح ابن منجا ، والوجيز وشرحه ، والمنور ، ومنتخب الأدمي ، وغيرهم وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم واختاره ابن حامد أيضا وقيل : يلزمه درهم وبعض آخر يفسره ، وقيل : يلزمه درهمان واختاره أبو الحسن التميمي أيضا قوله { وإن قال بالخفض : لزمه بعض درهم ، يرجع في تفسيره إليه } يعني : لو قال " له علي كذا درهم " أو " كذا وكذا درهم " أو " كذا كذا درهم " بالخفض وهو المذهب جزم به في الهداية ، والمذهب ، والخلاصة ، والوجيز ، وغيرهم وقدمه في المحرر ، والنظم ، والرعايتين ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم .

وقيل : يلزمه درهم اختاره القاضي وقيل : إن كرر الواو : لزمه درهم وبعض آخر يرجع في تفسيره إليه [ ص: 214 ] فائدة لو قال ذلك ووقف عليه : فحكمه حكم ما لو قاله بالخفض جزم به في الفروع وقال المصنف : يقبل تفسيره ببعض درهم وعند القاضي : يلزمه درهم وقال في النكت : ويتوجه موافقة الأول في العالم بالعربية ، وموافقة الثاني في الجاهل بها قوله { وإن قال " كذا درهما " بالنصب : لزمه درهم } وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به الأكثر وقال في الفروع : ويتوجه في عربي يلزمه أحد عشر درهما لأنه أقل عدد يميزه وعلى هذا القياس في جاهل العرف قوله { وإن قال " كذا وكذا درهما } بالنصب فقال ابن حامد : يلزمه درهم " كما اختاره في الرفع وهو المذهب هنا أيضا اختاره ابن عبدوس في تذكرته وجزم به في المنور ، وغيره وقدمه في الخلاصة ، والمحرر ، والنظم ، والرعاية الصغرى ، والحاوي الصغير ، والفروع ، وغيرهم [ ص: 215 ] وقدمه في الرعاية الكبرى ، في موضع من كلامه واختاره القاضي أيضا ذكره المصنف والشارح وقال أبو الحسن التميمي : يلزمه درهمان كما اختاره في الرفع وقدمه في الرعاية في موضع آخر وكذا في الخفض فإنه مرة قدم : أنه يلزمه بعض درهم وفي موضع آخر قدم : أنه يلزمه درهم وبعض آخر اللهم إلا أن تكون النسخة مغلوطة وأطلقهما في الهداية ، والمذهب وقيل : يلزمه درهم ، وبعض آخر وأطلقهن في المغني ، والشرح وقيل : يلزمه هنا درهمان ويلزمه فيما إذا قال بالرفع : درهم واختار في المحرر : أنه يلزمه درهم في ذلك كله إذا كان لا يعرف العربية قلت : وهو الصواب وتقدم قريبا كلام صاحب الفروع

التالي السابق


الخدمات العلمية