الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
كفه ألين من الخز كأن كفه كف عطار طيبا مسها بطيب أو لم يمسها يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها على رأسه وكان عبل ما تحت الإزار من الفخذين والساق .

التالي السابق


(كفه) صلى الله عليه وسلم (ألين من الخز كأن كفه كف عطار طيبا مسها بطيب أو لم يمسها) قال البخاري : حدثنا سليمان بن حرب ، حدثنا حماد بن زيد ، عن ثابت ، عن أنس قال : " ما مسست بيدي ديباجا ولا حريرا ولا شيئا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم - " .

وقال مسلم : حدثنا قتيبة بن سعيد ، وزهير بن حرب ، قالا : حدثنا هاشم ، عن سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، عن أنس ، قال : "ما شممت شيئا قط مسكا ولا عنبر أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم - ولا مسست شيئا قط حريرا ولا ديباجا ألين مسا من رسول الله صلى الله عليه وسلم - " وقال مسلم : حدثنا عمرو بن حماد ، ثنا أسباط بن نصر عن سماك ، عن جابر بن سمرة ، قال : "صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - صلاة الأولى ، ثم رجع إلى أهله ، وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي [ ص: 154 ] أحدهما واحدا واحدا قال : وأما أنا فمسح خدي ، قال : فوجدت ليده بردا أو ريحا كأنما أخرجها من جونة عطار " ، وأخرج البيهقي من طريق جابر بن زيد بن الأسود ، عن أبيه ، قال : "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم - وهو بمنى ، فقلت : يا رسول الله ، ناولني يدك فناولنيها ، فإذا هي أبرد من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك " ، وقد وقع في حديث مسلسل بالمصافحة ، من طريق أبي القاسم عبدان بن حميد بن عبدان المنجي ، عن عمر بن سعيد ، عن أحمد بن دهقان ، عن خلف بن تميم ، عن أبي هرمز ، عن أنس قال : "صافحت بكفي هذه كف رسول الله صلى الله عليه وسلم - فما مسست خزا ولا حريرا ألين من كفه صلى الله عليه وسلم " ، وله طرق ذكرتها في التعليقة الجليل على مسلسلات ابن عقيل ، وفي بعض ألفاظه فما مسست خزا ولا قزا ، وقد أوسع الكلام فيه الحافظ أبو بكر بن عدي في الخامس من مسلسلاته .

(يصافحه المصافح فيظل يومه يجد ريحها) ، أي : ريح يده الشريفة ، (ويضع يده على رأس الصبي فيعرف من بين الصبيان بريحها على رأسه) ، رواه البيهقي من حديث عائشة بالسند الآتي ، وأورده ابن دحية في المستوفى بلفظ : "وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافح أحدا فيظل يومه يجد ريحها " والباقي سواء .

(وكان) صلى الله عليه وسلم (عبل ما تحت الإزار من الفخذ والساق) ، أي ضخمهما رواه البيهقي كذلك إلا أنه قال : من الفخذين والساق .




الخدمات العلمية