الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5405 - ( عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن فليس فوقه درجة) (هب) عن عائشة - (ح) .

التالي السابق


(عدد درج الجنة عدد آي القرآن فمن دخل الجنة من أهل القرآن) وهم من لازم قراءته تدبرا وعملا لا من قرأه وهو يلعنه (فليس فوقه درجة) ؛ لأنه يكون في أعلاها فمن قرأ مائة آية مثلا كان منزله عند آخر آية يقرؤها؛ أي: الدرجة التي كانت موازنة لآخر آية يقرؤها وهي المائة من الدرجات ومن حفظ جميع القرآن كان منزله الدرجة القصوى من درجات الجنان ذكره القاضي، قال: وهذا للقارئ الذي يقرؤه حق قراءته بأن يتدبر معناه ويأتي بما هو مقتضاه انتهى، ومن الحديث يعلم أنه يقرأ ويتلذذ بالقرآن ومن لازم ذلك تلذذه بمعانيه وما يفتح الله به على القراء من أنواع المعارف اللائقة بتلك الدار وبتلك الذوات التي فيها التأهل، وذلك أمره لا يتناهى أبدا قال القاضي : وحينئذ تقدر التلاوة على مقدار العمل فلا يستطيع أحد أن يتلو آية إلا وقد قام بما يجب عليه فيها واستكمال ذلك إنما يكون للنبي - صلى الله عليه وسلم - ثم الأعظم من أمته على قدر مراتبهم في الدين، قال المصنف: وذا من خصائص القرآن؛ إذ لم يرد في سائر الكتب مثله قال: ويخرج منه خصيصة أخرى وهو أنه لا يقرأ في الجنة إلا كتابه ولا يتكلم في الجنة إلا بلسانه، وقال قتادة: أعطى الله هذه الأمة من الحفظ شيئا لم يعطه أحدا من الأمم قبلها، خاصة خصهم الله بها، وكرامة أكرمهم الله بها

(هب عن عائشة ) قال أعني البيهقي : قال الحاكم : إسناده صحيح ولم يكتب هذا المتن إلا بهذا الإسناد وهو من الشواذ



الخدمات العلمية