الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5099 - (صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة) (د) عن زيد بن ثابت (ابن عساكر) عن ابن عمر - (صح) .

التالي السابق


(صلاة أحدكم) في رواية صلاة المرء (في بيته) ؛ أي: في محل سكنه (أفضل من صلاته في مسجدي هذا) قال الطيبي : هذا تتميم ومبالغة لطلب الإخفاء؛ فإنها بمسجده تعدل ألفا في غيره سوى المسجد الحرام وجزم بقضية هذه الرواية في المجموع، فقال: صلاة النفل في البيت أفضل منها في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقضية العلة أن الحرم المكي مثله (إلا المكتوبة) يعني المكتوبات الخمس، قال ابن حجر : يحتمل كون المراد بالمكتوبة ما تشرع له الجماعة، قال ابن رسلان: وفيه نظر؛ فإن الإسنوي استثنى من النفل الصلوات المشهودة كالعيد، ويستثنى أيضا التراويح، قال المحب الطبري: فيه دلالة ظاهرة على أن النافلة في البيت تضاعف تضعيفا يزيد على الألف؛ لأن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - فضلها على الصلاة في مسجده، والصلاة فيه بألف صلاة، وهل يطرد هذا التضعيف في نافلة بيوت مكة على مسجدها؟ فيه احتمالان: أحدهما، نعم، لعموم التفضيل في الأحاديث، والتقييد بمسجده للمبالغة في التفضيل، لا لنفي الحكم عما سواه، وإن كان أفضل منه، وخص مسجده بالذكر؛ لأن المخاطب من أهله، والمراد حثهم على تنفلهم في بيوتهم دونه أو لأنهم يرون فضله على ما سواه، والثاني أن يكون التقييد لنفي الحكم عن مسجد مكة لزيادة التضعيف فيه على مسجد المدينة عند من يرى ذلك [ ص: 225 ] فكأنه قال مسجدي هذا فما دونه في الفضل لا ما زاد عليه، والأول أظهر ولا يتبادر إلى الفهم سواه

(د عن زيد بن ثابت) الأنصاري (وابن عساكر) في التاريخ (عن ابن عمر) بن الخطاب ، قال الترمذي : حسن، وسكت عليه أبو داود والمنذري، رمز المصنف لصحته، وظاهر صنيع المصنف أنه لم يخرجه من الستة غير أبي داود، وليس كذلك؛ فقد رواه الترمذي والنسائي



الخدمات العلمية