الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5952 - (في خمس من الإبل شاة وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإذا زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإذا زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإذا كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة، حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة، فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون، أي السنين وجدت أخذت ; وفي سائمة الغنم في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإذا زادت واحدة فشاتان إلى المائتين فإذا زادت على المائتين ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة ليس فيها شيء حتى تبلغ المائة ; ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق مخافة الصدقة وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان بالسوية ولا يؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار من الغنم ولا تيس الغنم إلا أن يشاء المصدق) (حم 4 ك) عن ابن عمر - (صح) .

التالي السابق


(في خمس من الإبل شاة) وفي عشر شاتان وفي خمس عشرة ثلاث شياه (وفي عشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين ابنة مخاض) زاد في رواية أنثى وهي التي تم لها سنة سميت؛ لأن أمها تكون حاملا والمخاض الحوامل من النوق لا واحد لها من لفظها، ويقال لواحدتها خلفة وإنما أضيفت إلى المخاض والواحدة لا تكون بنت نوق؛ لأن أمها تكون من نوق حوامل وضعت حملها معهن في سنة وهي تتبعهن ووصفها بأنثى تأكيدا كما قال سبحانه نعجة واحدة [ ص: 456 ] وفائدة التأكيد أن لا يتوهم متوهم أن البنت هنا والابن في ابن لبون كالبنت في بنت طلق والابن في ابن آوى، وابن داية يشترك فيها الذكر والأنثى (إلى خمس وثلاثين فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين فإن زادت واحدة ففيها حقة إلى ستين فإن زادت واحدة ففيها جذعة) وهي التي تمت أربع سنين ودخلت في الخامسة (إلى خمس وسبعين فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين فإن زادت واحدة ففيها حقتان إلى عشرين ومائة فإن كانت الإبل أكثر من ذلك ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون) دليل على استقرار الحساب بعد ما جاوز العدد المذكور وهو مذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة والثوري يستأنف الحساب بإيجاب الشياه ثم بنت مخاض ثم بنت لبون على الترتيب السابق (فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعا وعشرين ومائة فإذا كانت ثلاثين ومائة ففيها بنتا لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وثلاثين ومائة فإذا كانت أربعين ومائة ففيها حقتان وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وأربعين ومائة فإذا كانت خمسين ومائة ففيها ثلاث حقاق حتى تبلغ تسعا وخمسين ومائة فإذا كانت ستين ومائة ففيها أربع بنات لبون حتى تبلغ تسعا وستين ومائة فإذا كانت سبعين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون وحقة حتى تبلغ تسعا وسبعين ومائة فإذا كانت ثمانين ومائة ففيها حقتان وابنتا لبون حتى تبلغ تسعا وثمانين ومائة فإذا كانت تسعين ومائة ففيها ثلاث حقاق وبنت لبون حتى تبلغ تسعا وتسعين ومائة فإذا كانت مائتين ففيها أربع حقاق أو خمس بنات لبون؛ أي السنين وجدت أخذت وفي سائمة الغنم؛) أي: راعيتها لا المعلوفة (في كل أربعين شاة شاة إلى عشرين ومائة فإن زادت واحدة فشاتان إلى المائتين فإن زادت على المائتين) واحدة (ففيها ثلاث إلى ثلاثمائة فإن كانت الغنم أكثر من ذلك ففي كل مائة شاة شاة ليس فيها شيء حتى تبلغ [ ص: 457 ] المائة ولا يفرق) بضم أوله وفتح ثالثه مشددا (بين مجتمع) بكسر الميم الثانية (ولا يجمع) بضم أوله وفتح ثالثه؛ أي: لا يجمع المالك والمصدق (بين متفرق) بتقديم التاء على الفاء (مخافة) وفي رواية للبخاري خشية (الصدقة) ؛ أي: مخافة المالك كثرة الصدقة والساعي قلتها وفيه أن الخلطة تجمع مال الخليطين كواحد لكن بشروط مبينة في الفروع (وما كان من خليطين فإنهما يتراجعان) ما متضمنة معنى الشرط؛ أي: مهما كان من خليطين؛ أي: مخلوطين أو خالطين فإنهما؛ أي: الخليطين بالمعنى الثاني أو مالكيهما بالمعنى الأول ولا مانع من ذلك؛ إذ فعيل تأتي بمعنى مفعول وبمعنى فاعل ويجوز جمعها باعتبارين فيكون خليط بمعنى مخلوط بالنسبة للمال وبمعنى خالط بالنسبة للمالك ومعنى يتراجعان أن من أخرج منهما زكاتهما من ماله رجع على الآخر بقدر نسبة ماله إلى جملة المال وقوله (بالسوية) أراد به النسبة (ولا يؤخذ في الصدقة هرمة) بكسر الراء؛ أي: كبيرة السن (ولا ذات عوار) بفتح العين: المعيبة بما يرد به في البيع (من الغنم ولا تيس الغنم) ؛ أي: فحل المعز (إلا أن يشاء المصدق) بتخفيف الصاد؛ أي: الساعي وبتشديدها؛ أي: المالك، والاستثناء إما من التيس؛ لأنه قد يزيد على خيار الغنم في القيمة لطلب الفحولة أو من الكل؛ إذ أداؤه أنفع للمستحقين فالمنع في المذكورات موضعه إذا كانت ماشيته كلها كذلك والغرض كما قال الخطابي أن لا يأخذ الساعي شرار الأموال كما لا يأخذ كرائمها فلا يجحف بالمالك ولا يزري بالمستحقين

(حم عد ك عن ابن عمر ) بن الخطاب



الخدمات العلمية