الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5031 - (صلوا علي؛ فإن صلاتكم علي زكاة لكم) وابن مردويه ) عن أبي هريرة - (ض) .

التالي السابق


(صلوا علي فإن صلاتكم علي زكاة لكم) ؛ لأن الصلاة عليه مشتملة على ذكر الله وتعظيم رسوله والاشتغال بأداء حقه عن مقاصد نفسه وإيثاره بالدعاء له على نفسه [تنبيه] قال البارزي في الخصائص: من خواصه أنه ليس في القرآن ولا غيره صلاة من الله على غيره فهي خصيصة اختصه الله بها دون سائر الأنبياء، قال الحليمي: والمقصود بالصلاة عليه التقرب إلى الله بامتثال أمره وقضاء حق الواسطة الكريمة، وقال ابن عبد السلام: ليست صلاتنا عليه شفاعة له؛ فإن مثلنا لا يشفع له، لكن الله أمرنا بمكافأة من أحسن إلينا، وفائدة الصلاة ترجع إلى المصلي عليه، قال ابن حجر : ويتأكد الصلاة عليه في مواضع ورد فيها أخبار صحيحة خاصة، أكثرها بأسانيد جياد: عقب إجابة المؤذن، وأول الدعاء وأوسطه وآخره، وفي أوله آكد، وفي آخر القنوت، وفي أثناء تكبيرات العيد، وعند دخول المسجد والخروج منه، وعند الاجتماع والتفرق، وعند السفر والقدوم منه والقيام لصلاة الليل، وختم القرآن، وعند الهم والكرب، والتوبة وقراءة الحديث، وتبليغ العلم، والذكر، ونسيان الشيء، وورد أيضا في أحاديث ضعيفة عند استلام الحجر وطنين الأذن، والتلبية، وعقب الوضوء، وعند الذبح، والعطاس، وورد المنع منها عندهما أيضا

وابن مردويه ) في تفسيره (عن أبي هريرة ) ظاهره أنه لم يره مخرجا لأعلى ولا أحق بالعزو إليه من ابن مردويه، وهو عجيب؛ فقد خرجه الإمام أحمد [ ص: 204 ] وأخرجه أيضا أبو الشيخ وابن أبي عاصم، والحرث، وفي سنده ضعف، لكنه يقوى بتعدد طرقه، فربما صار حسنا لذلك



الخدمات العلمية