الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
5898 - (فكوا العاني وأجيبوا الداعي وأطعموا الجائع وعودوا المريض) (حم خ) عن أبي موسى- (صح) .

التالي السابق


(فكوا) خلصوا، والفكاك بفتح الفاء وتكسر: التخليص (العاني) بمهملة ونون؛ أي: أعتقوا الأسير من أيدي العدو بمال أو غيره كالرقيق، قال ابن الأثير : العاني الأسير وكل من ذل واستكان وخضع فقد عنا، قال ابن بطال: فكاك الأسير فرض كفاية وبه قال الجمهور، وقال ابن راهويه: من بيت المال وروي عن مالك وقال أحمد : يفادي بالرؤوس أو بالمال أو بالمبادلة (وأجيبوا الداعي) ؛ أي: إلى نحو وليمة أو معاونة (وأطعموا الجائع) ندبا إن لم يصل لحالة الاضطرار، ووجوبا إن وصل، قال ابن حجر : وأخذ من الأمر بإطعام الجائع جواز الشبع؛ لأنه ما دام قبل الشبع فصفة الجوع قائمة به، والأمر بإطعامه مستمر (وعودوا المريض) ندبا مؤكدا إن كان مسلما وإلا فجوازا وإن كان نحو قريب أو جار أو رجي إسلامه، قال في المطامح: هذه مصلحة كلية ومواساة عامة لا يقوم نظام الدنيا والآخرة إلا بها وقال ابن الأثير : المقصرون الذين وجب حقهم على غيرهم منحصرون في هذه الأقسام صريحا أو كناية عند إمعان النظر

(حم خ عن أبي موسى) الأشعري، ورواه عنه الحارث وغيره



الخدمات العلمية