الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
4633 - (سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر) (حم ق ت ن هـ) عن ابن مسعود (هـ) عن أبي هريرة وعن سعد (طب) عن عبد الله بن مغفل، وعن عمرو بن النعمان بن مقرن (قط في الأفراد) عن جابر - (صح) .

التالي السابق


(سباب) بكسر السين والتخفيف (المسلم) ؛ أي: سبه وشتمه يعني التكلم في عرضه بما يعيبه، وهو مضاف إلى المفعول (فسوق) ؛ أي: خروج عن طاعة الله ورسوله، ولفظه يقتضي كونه من اثنين، قال النووي : فيحرم سب المسلم بغير سبب شرعي، قال: ومن الألفاظ المذمومة المستعملة عادة قوله لمن يخاصمه: يا حمار، يا كلب، ونحو ذلك، فهذا قبيح؛ لأنه كذب وإيذاء بخلاف قوله: يا ظالم، ونحو ذلك، فإن ذلك يتسامح به لضرورة المخاصمة مع أنه صدق غالبا، فقل إنسان إلا وهو ظالم لنفسه ولغيرها (وقتاله) ؛ أي: محاربته لأجل الإسلام (كفر) حقيقة، أو ذكره للتهديد وتعظيم الوعيد، أو المراد الكفر اللغوي، وهو الجحد أو هضم أخوة الإيمان، قال الحافظ ابن حجر : لما كان المقام مقام الرد على المرجئة، اهتم لذلك وبالغ في الزجر معرضا عما يقتضيه ظاهره من تقوية مذهب الخوارج المكفرين بالذنب اعتمادا على ما تقرر من دفعه في محله اهـ،وتقدمه لنحوه ابن العربي فقال: قال الخوارج: لما غاير المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بينهما وجعل القتال كفرا، كان يكفر بقتاله، قلنا: فيلزمكم كونه كافرا بفسوقه، فالتزموه، وقد بينا في الأصول بطلانه، وإنما فائدة خبر المصطفى - صلى الله عليه وسلم - أن الفسوق خفيف لجريانه عادة بين الناس، ولا يتعدى صورته إلى المشاهدة والحس، والقتال إنما يجري عند اختلاف الدين فإذا فعلوه كان كفعل الكفار، وربما جر لسوء الخاتمة لهتك الحرمة، فيكون من أهل النار

(حم ق) في الإيمان (ت) في البر (ن) في المحاربة (هـ عن ابن مسعود ، هـ عن أبي هريرة ، وعن سعد) بن أبي وقاص (طب عن عبد الله بن مغفل) وفيه عند الطبراني كثير بن يحيى، وهو ضعيف ذكره الهيثمي (وعن عمرو بن مقرن) بضم الميم وفتح القاف وشدة الراء مكسورة ونون (قط في الأفراد عن جابر)



الخدمات العلمية