الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : والحكم الثاني : في الولد وهو معتبر بحالهما في اليسار والإعسار فإنهما لا يخلوان من الأحوال الثلاث :

                                                                                                                                            أحدها : أن يكونا موسرين ، فيكون جميع الولد حرا .

                                                                                                                                            والثاني : أن يكونا معسرين ، فنصف الولد حر ، وفي نصفه الآخر وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يكون حرا ويتحرر عتق جميعه ، ويجري مجرى أحكام الأحرار .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : يكون مملوكا يجري على نصفه حكم الحرية ، وعلى نصفه حكم الرق . فإن اجتمع الواطئان على بيع نصفه المرقوق جاز ووقف ثمنه على مستحقه منهما ، وإن تفرد أحدهما ببيع نصفه لم يجز لجواز أن يكون أبا .

                                                                                                                                            والثالث : أن يكون أحدهما موسرا والآخر معسرا ، فيكون نصفه حرا وفى نصفه الآخر وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يكون حرا ، ويتحرر عتق جميعه ويجري عليه أحكام الحرية .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : أن يكون موقوفا ، فإن لحق بالموسر كان حرا ، وإن لحق بالمعسر كان مملوكا ، ولو اجتمعا على بيعه لم يجز لتردده بين الحرية والرق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية