الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : والقسم الثاني : أن يبهم العتق فيهم ، ولا يقصد تعيينه في أحدهم ، فيؤخذ بتعيينه ، ويكون في التعيين على خياره ، فإذا عينه في أحدهم عتق ، ورق من سواه ، وسواء كان أكثرهم قيمة أو أقلهم ، فلو ادعى غيره التعيين لم تسمع دعواه ؛ لأنه في هذا التعيين مخبر وليس بمخير ، فلو قال عند التعيين : هو سالم لا بل غانم عتق سالم دون غانم بخلافه في القسم الأول ؛ لأن هذا تخيير في تعيين عتق قد لزم ، فإذا عينه في الأول سقط خياره في الثاني ، وليس كذلك حكمه في القسم الأول ؛ لأنه إخبار لا خيار له فيه ، فلم يسقط حكم خبره في واحد منهما ، فإن فات تعيينه للعتق بموته ، فقد اختلف أصحابنا : هل يقوم ورثته مقامه في التعيين ؟ على وجهين :

                                                                                                                                            أحدهما : يقومون مقامه فيه ، ولهم أن يعينوا ما أبهمه من العتق فيمن أرادوا ؛ لأنهم يقومون مقامه في حقوق الأموال .

                                                                                                                                            [ ص: 70 ] والوجه الثاني : لا حق لهم في تعيين ما أبهمه ؛ لأن تعيين المبهم موقوف على خيار المعتق بحسب غرضه ، وهذا معدوم في ورثته ، فعلى هذا يعدل إلى تعيينه بالقرعة ، ويعتق منهم من قرع .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية