الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          " والشهيد " .

                                                                                                                          الشهيد ثلاثة أقسام : شهيد الدنيا والآخرة : وهو المقتول في المعركة مخلصا ، وشهيد في الدنيا فقط : وهو المقتول في المعركة مرائيا ونحوه ، وشهيد في الآخرة فقط : وهو من أثبت له الشارع الشهادة ولم تجر عليه أحكامها في الدنيا كالغريق ونحوه ، وسمي شهيدا ؛ لأنه حي ، وقيل : لأن الله تعالى وملائكته شهدوا له بالجنة ، وقيل : لأن الملائكة تشهده ، وقيل : لقيامه بشهادة الحق حتى قتل ، وقيل : لأنه يشهد ما أعد له من الكرامة بالقتل ، وقيل : لأنه شهد لله بالوجود والإلهية بالفعل كما شهد غيره ، وقيل : لسقوطه بالأرض وهي الشاهدة ، وقيل : لأنه شهد له بوجوب الجنة ، وقيل : من أجل شاهده وهو دمه ، وقيل : لأنه شهد له بالإيمان وحسن الخاتمة بظاهر حاله ، فهذه عشرة أقوال ، ذكر السبعة الأول ابن الجوزي ، والثلاثة ابن قرقول في " المطالع " .

                                                                                                                          " يزمل في ثيابه " .

                                                                                                                          أي يلف ، قال الجوهري : زمله في ثوبه ؛ أي لفه فيه .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية