الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                                          " حنبل بن إسحاق " .

                                                                                                                          هو حنبل بن إسحاق ، أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد .

                                                                                                                          سمع أبا نعيم الفضيل بن دكين ، وأبا غسان مالك بن إسماعيل وعفان بن مسلم ، وسعيد بن سليمان ، وعامر بن الفضل ، وسليمان بن حرب ، والإمام أحمد في آخرين .

                                                                                                                          حدث عنه ابنه عبيد الله . وقيل عبد الله ، وعبد الله البغوي ، ويحيى بن صاعد ، وأبو بكر الخلال ، وغيره . ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ، فقال : كان ثقة ثبتا .

                                                                                                                          وقال الدارقطني : كان صدوقا . وذكره الخلال فقال : قد جاء حنبل عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية ، وإذا نظرت في مسائله ، شبهتها في حسنها وجودتها وإشباعها بمسائل الأثرم .

                                                                                                                          وكان رجلا فقيرا ، خرج إلى " عكبرا " فقرأ مسائله عليهم . روينا الإسناد إلى حنبل بن إسحاق قال : جمعنا عمي ، لي ، ولصالح ، ولعبد الله ، وقرأ علينا " المسند " وما سمعه منه - يعني تاما - غيرنا . وقال لنا : إن هذا الكتاب قد جمعته من أكثر من تسعمائة وخمسين ألفا ، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فارجعوا إليه ، فإن وجدتموه فيه ، وإلا فليس بحجة [ ص: 435 ]

                                                                                                                          وعن بعض الشيوخ بعكبرا قال : حضرنا عند حنبل بن إسحاق حين قدم عكبرا ، فنزل بعكبرا ، فلما اجتمع إليه أصحاب الحديث قال لهم : أكترينا هذه الغرفة لنسكنها ، فإذا كثر الناس خشينا أن تضر ، فإذا اجتمعتم خرجنا إلى المسجد . وتوفي بواسط في جمادى الأول سنة 273 ثلاث وسبعين ومائتين رحمه الله تعالى .

                                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                                          الخدمات العلمية