الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب النفقات

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 352 ] كتاب النفقات .

وهي جمع نفقة ، والنفقة : الدراهم ، ونحوها من الأموال ، وتجمع على نفاق أيضا ، كثمرة وثمار ، وسميت بذلك إما لشبهها بذهابها بالموت ، وإما لرواحها من نفقت السوق ، وأما نفق المبيع : كثر طلابه .

" ما لا غنى لها عنه " .

يقال : غني عن الشيء ، غنى : استغنى عنه . والغناء : بالفتح والمد : الكفاية ، وبالكسر والمد ، من الصوت ، يقال : غنى يغني أغنية وغناء ، فيجب على الرجل أن ينفق على امرأته ما لا تستغني عنه ، وذلك بالكسر والقصر .

" وأدمه " .

الأدم : بضم الهمزة ، والإدام : ما يؤتدم به ، تقول : أدمت الطعام وآدمته : إذا جعلت فيه إداما .

" من جيد الكتان " .

الكتان ، بفتح الكاف : النبت المعروف ، قال بعضهم : إنه فارسي معرب .

" والخز والإبريسم " .

الخز ، قال أبو السعادات : الخز المعروف أولا : ثياب تنسج من صوف وإبريسم ، وهي مباحة . والخز المعروف الآن : معمول كله من الإبريسم ، فهو حرام على الرجال ، والمراد هنا الأول ، لأنه عطف عليه ، فكأنه قال : من الإبريسم المصمت وغيره ، فأما الإبريسم ، فهو الحرير . قال أبو منصور : هو أعجمي معرب ، بفتح الألف والراء ، وقيل : بكسر الألف وفتح الراء ، قال ابن الأعرابي : هو الإبريسم بكسر الهمزة والراء وفتح السين ، قال : وليس في الكلام إفعيلل ، ولكن إفعيلل ، كإهليلج .

" ووقاية ومقنعة ، ومداس ، وجبة للشتاء ، وللنوم الفراش واللحاف والمخدة ، والزلي " .

وقاية بكسر الواو ، وهو ما يقي غيره ، والمراد هنا : ما تضعه المرأة فوق المقنعة ، وتسميها نساء زماننا : الطرحة .

[ ص: 353 ]

وأما المقنعة ، فبكسر الميم : ما تتقنع به المرأة ، وكذلك المقنع ، قال الجوهري : والقناع أوسع من المقنعة . وأما المداس ، فبفتح الميم مفعل ، من داس يدوس ، لكثرة الدوس عليه ، كالمقبر لكثرة القبور فيه ، ولو سلك به مسلك الآلات لكسر ، كالمقص ونحوه . وأما الجبة ، بضم الجيم ، فالنوع المعروف من اللباس ، والجمع : جباب . وأما الفراش : بكسر الفاء ، فهو الفراش المعروف ، وجمعه : فرش . وأما المخدة : فبكسر الميم ، قال الجوهري : لأنها توضع تحت الخد ، وأما الزلي : فبكسر الزاي واللام ، والزلية : الطنفسة ، وهي البساط من الصوف .

" على حسب عادته " .

بفتح الحاء والسين المهملتين ، أي : على معدود عادته ، وحسب : بمعنى محسوب ، أي : معدود ، كقبض : بمعنى مقبوض ، يقال في المعدود : محسوب وحسب .

" سواء " .

هو اسم مصدر بمعنى الاستواء ، وهو منصوب على المصدر بفعل محذوف ، والتقدير ، والله أعلم : استوت الرجعية والزوجية في ذلك استواء ، ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدإ محذوف ، أي : هما في ذلك سواء .

" ولا ينهك بدنها " .

ينهك بفتح الياء ، أي : لا يجهده ، والله أعلم .

" بخلاف الآجل " .

بمد الهمزة ، وهو : ما كان له أجل يحل إليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث