الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2704 [ ص: 151 ] 74 - حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن كان في شيء ففي المرأة والفرس والمسكن .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة ، وأبو حازم اسمه سلمة ، وقد مر عن قريب .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه البخاري أيضا في النكاح عن عبد الله بن يوسف ، وفي الطب عن القعنبي ، وأخرجه مسلم في الطب عن القعنبي ، وأخرجه ابن ماجه في النكاح عن عبد السلام بن عاصم الرازي .

                                                                                                                                                                                  قوله : " إن كان في شيء " إلى آخره ، هكذا هو في جميع النسخ ، وكذا في ( الموطأ ) لكن زاد في آخره يعني الشؤم ، وكذا رواه مسلم ، وهنا اسم كان مقدر ، تقديره : إن كان الشؤم في شيء حاصلا فيكون في المرأة والفرس والمسكن ، فقوله : " إن كان في شيء " إلى آخره ، إخبار أنه ليس فيهن ، فإذا لم يكن في هذه الثلاثة فلا يكون في شيء ، والشؤم والطيرة واحد ، والطيرة شرك لما روى أبو داود من حديث زر بن حبيش عن عبد الله بن مسعود عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " الطيرة شرك ، الطيرة شرك ، ثلاثا ، وما منا إلا وفيه ، ولكن الله عز وجل يذهبه بالتوكل " ، وأخرجه الترمذي ، وقال : حديث حسن صحيح .

                                                                                                                                                                                  وقوله : " الطيرة شرك " خارج مخرج المبالغة والتغليظ ، قوله : " وما منا إلا وفيه " فيه حذف تقديره : إلا وفيه الطيرة أو إلا قد يعتريه التطير ويسبق إلى قلبه الكراهية فيه ، فحذف اختصارا واعتمادا على فهم السامع ، والدليل على أن الطيرة والشؤم واحد قوله - صلى الله عليه وسلم - "لا عدوى ولا طيرة ، وإن كان في شيء ففي المرأة والفرس والدار" رواه أبو سعيد ، وأخرجه عند الطحاوي .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية