الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2813 179 - حدثنا محمد بن العلاء ، قال : حدثنا أبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن نافع بن جبير ، قال : سمعت العباس يقول للزبير رضي الله عنهما : هاهنا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة إنما تتأتى على قول من قال : اللواء والراية واحدة ، والصحيح الفرق بينهما كما ذكرنا ، فعلى هذا وجه المطابقة من حيث إلحاق الراية باللواء في كونهما للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال الرشاطي : الرايات إنما كانت بخيبر وإنما كانت [ ص: 234 ] الألوية قبل . قال ابن الأثير : ولا يمسك اللواء إلا صاحب الجيش . وأبو أسامة حماد بن أسامة ، ونافع بن جبير بن مطعم مر في الوضوء ، والعباس بن عبد المطلب ، والزبير بن العوام ، قوله : ( هاهنا ) وأشار به إلى الحجون بفتح الحاء المهملة وضم الجيم الخفيفة وهو الجبل المشرف مما يلي شعب الجزارين بمكة والحديث قطعة من حديث أورده البخاري في غزوة الفتح .

                                                                                                                                                                                  قال المهلب : فيه أن الراية لا يركزها إلا بإذن الإمام لأنها ولاية عن الإمام ومكانه فلا ينبغي أن يتصرف فيها إلا بأمره ومما يدل على أنها ولاية قوله صلى الله عليه وسلم : " أخذ الراية زيد فأصيب ، ثم أخذها خالد بن الوليد من غير أمر ففتح له " فهذا نص في ولايتها .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية