الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2653 وقال أبو الدرداء : إنما تقاتلون بأعمالكم .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أبو الدرداء اسمه عويمر بن مالك الخزرجي الأنصاري ، وروى الدينوري هذا التعليق من طريق أبي إسحاق الفزاري عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد ، أن أبا الدرداء قال : أيها الناس ، عمل صالح قبل الغزو ، فإنما تقاتلون بأعمالكم - أي متلبسين بأعمالكم . فإن قلت : ما وجه تقسيم البخاري هذا حيث جعل الشطر الأول ترجمة والشطر الثاني أصلا معلقا . قلت : نظر البخاري في هذا دقيق وذلك أنه لما علم انقطاع الطريق في الشطر الأول بين ربيعة بن يزيد وأبي الدرداء ، جعله ترجمة ، وعلم [ ص: 105 ] اتصال الطريق في الشطر الثاني وعزاه إلى أبي الدرداء بالجزم . فإن قلت : ما وجه الاتصال ؟ قلت : روى عبد الله بن المبارك في كتاب الجهاد عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن ابن حلبس عن أبي الدرداء ، قال : إنما تقاتلون بأعمالكم ، فاقتصر على هذا المقدار . وحلبس ، بفتح الحاء المهملة وسكون اللام وفتح الباء الموحدة ، وفي آخره سين مهملة ، وقال ابن ماكولا : يزيد بن ميسرة بن حلبس ، يروي عن أم الدرداء عن أبي الدرداء ، وأخوه يونس بن ميسرة بن حلبس يروي عن معاوية بن أبي سفيان وأبي إدريس الخولاني وغيرهما ، وأخوهما أيوب بن ميسرة بن حلبس .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية