الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  باب إذا وقف شيئا ، فلم يدفعه إلى غيره ، فهو جائز

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي هذا باب يذكر فيه إذا وقف شخص وقفا ، فلم يدفعه إلى غيره بأن لم يخرجه من يده ، فهو جائز ، يعني : صحيح [ ص: 50 ] لا يحتاج إلى قبض الغير ، وهو قول الجمهور ، منهم الشافعي ، وأبو يوسف ، وقالت طائفة : لا يصح الوقف حتى يخرجه عن يده ، ويقبضه غيره ، وبه قال ابن أبي ليلى ، ومحمد بن الحسن ، وحجة الجمهور أن عمر ، وعليا ، وفاطمة رضي الله تعالى عنهم أوقفوا أوقافا ، وأمسكوها بأيديهم ، وكانوا يصرفون الانتفاع منها في وجوه الصدقة ، فلم تبطل ، واحتج الطحاوي أيضا بأن الوقف شبيه بالعتق لاشتراكهما في أنهما تمليك لله تعالى ، فينفذ بالقول المجرد عن القبض ، ويفارق الهبة ، فإنها تمليك لآدمي ، فلا يتم إلا بالقبض .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية