الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2825 191 - حدثنا قتيبة ، قال : حدثنا أبو صفوان ، عن يونس بن يزيد ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، [ ص: 240 ] عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار على إكاف عليه قطيفة وأردف أسامة وراءه .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة ظاهرة وهو ركوب النبي صلى الله تعالى عليه وسلم الحمار وإردافه أسامة ، وأبو صفوان عبد الله بن سعيد الأموي .

                                                                                                                                                                                  والحديث أخرجه البخاري أيضا في اللباس عن قتيبة عن أبي صفوان ، وفي التفسير وفي الأدب عن أبي اليمان عن شعيب ، وفي الطب عن يحيى بن بكير عن إسماعيل بن أبي أويس ، وفي الاستئذان عن إبراهيم بن موسى ، وأخرجه مسلم في المغازي عن إسحاق ومحمد بن رافع وعبد ، وعن محمد بن رافع ، وأخرجه النسائي في الطب عن هشام بن عمار .

                                                                                                                                                                                  قوله : ( على إكاف ) بكسر الهمزة ويقال فيه وكاف بدليل أوكفت الدابة ويجمع على أكف ، قوله : ( قطيفة ) وهي دثار مخمل .

                                                                                                                                                                                  وفيه : تواضع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من وجوه ركوبه الحمار وركوبه على قطيفة وإردافه الغلام ، وفيه : البيان أنه صلى الله تعالى عليه وسلم مع محله من الله عز وجل منزلة لم يكن يرفع نفسه على الردف على الدابة وكان يردف لتتأسى به في ذلك أمته فلا يأنفوا مما لم يكن يأنف منه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ولا يستنكف منه مما لم يستنكف ، وفيه : فضل أسامة .




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية