الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن اختلفا في شرط صحيح أو فاسد أو قدر ذلك فعنه : التحالف ، وعنه : [ ص: 128 ] قول منكره ، كمفسد للعقد ( م 2 - 4 ) نص عليه ، في دعوى عبد عدم الإذن [ ص: 129 ] ودعوى الصغر .

                                                                                                          وفيه وجه .

                                                                                                          وفي الانتصار : في مد عجوة لو اختلفا في صحته وفساده قبل قول البائع مدعي فساده .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 2 ) قوله : وإن اختلفا في شرط صحيح أو فاسد أو قدر ذلك فعنه : التحالف ، وعنه : قول منكره كمفسد للعقد ، انتهى ذكر مسائل .

                                                                                                          ( المسألة الأولى ) إذا اختلفا في شرط صحيح فهل القول قول من ينفيه أو يتحالفان ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المذهب ومسبوك الذهب والكافي والتلخيص والبلغة والشرح والنظم والفائق وغيرهم ( إحداهما ) يتحالفان ، وجزم به ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمغني والمحرر والرعايتين والحاويين وشرح ابن رزين ونهايته ونظمها وإدراك الغاية ، وهو المذهب على ما اصطلحناه .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) القول قول من ينفيه ، قال ابن منجى في شرحه : هذا المذهب ، قال في تجريد العناية : يقدم قول من ينفي أجلا وشرطا ، على الأظهر ، وجزم به في الفصول والمذهب الأحمد والوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وقدمه في المقنع والهادي ( قلت ) : وهو الصواب

                                                                                                          ( المسألة الثانية ) إذا اختلفا في شرط فاسد غير مبطل للعقد فهل يتحالفان أو القول قول من ينفيه ؟ أطلق الخلاف ( أحدهما ) القول قول من ينفيه ، وهو الصحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب ، وقدمه في المقنع ، وجزم به وقدمه ابن رزين في شرحه ، وقطع به الشارح أو قدمه ، والرواية الثانية يتحالفان [ ص: 129 ]

                                                                                                          ( المسألة الثالثة ) قوله : أو قدر ذلك ، لعل مراده قدر الأجل ، لكنه لم يذكر مسألة الأجل ولم يذكر سوى هذا ، والذي يظهر لي أن لفظ " أو أجل " سقط من الكاتب بعد قوله " أو فاسد " ويدل عليه قوله " أو قدر ذلك " وهذا ظاهر جدا ومما يؤيده ذكر الشيخ في المغني والشارح ذلك عقيبه ، والله أعلم . إذا علمت ذلك فاعلم أنهما إذا اختلفا في أجل أو قدره كان الحكم كما لو اختلفا في شرط صحيح ، على ما تقدم ، وإن كانت الإشارة راجعة إلى الشرط الصحيح وهو ظاهر العبارة فيمكن حمله على ما قلناه .




                                                                                                          الخدمات العلمية