الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن أقام بينة بمجهول نسبه بأنه له أو أنه ولد أمته وقالت في ملكه وقيل أو لا فهو له ، وكذا إن ادعى رقه وهو طفل أو مجنون ليس بيد غيره بل يده وليس واجده ، فهو له ، ولو أنكر بعد بلوغه ولو ادعى أجنبي نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة بنسبه ، قال في الترغيب وغيره : إلا أن يكون مدعيه امرأة فتثبت [ ص: 579 ] حريته ، وإن كان رجلا غريبا فروايتان ، وفي مميز وجهان ، مأخذهما صحة إسلامه ( م 8 و 9 ) وإن أنكر بالغا عاقلا فلا ولو عاد أقر .

                                                                                                          [ ص: 579 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 579 ] مسألة 8 و 9 ) قوله : ولو ادعى أجنبي نسبه ثبت مع بقاء ملك سيده ولو مع بينة وإن كان رجلا غريبا فروايتان ، وفي مميز وجهان ، مأخذهما صحة إسلامه انتهى . ذكر مسألتين : ( المسألة الأولى 8 ) لو ادعى رجل غريب نسبه فهل يثبت ويلحق به أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( أحدهما ) يلحق به ، قال في الرعاية الكبرى : وإن أسلم حربي في دار حرب ثم هاجر إلينا أو دخل دار الإسلام بأمان أو ذمة ثم أسلم وادعى نسب لقيط في دار الإسلام ولم يكن عليه ولاء لحق به ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب حيث لم يفرقوا .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يلحق به ( قلت ) : إن دلت قرينة بذلك لحق به وإلا فلا .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 9 ) إذا ادعى رق مميز فقال أنا حر فهل يقبل قول المميز أم لا ؟ أطلق الخلاف وقال : مأخذهما صحة إسلامه ، والصحيح من المذهب صحة إسلامه ، وقدمه المصنف في باب المرتد ، وعليه أكثر الأصحاب ، وقالوا : هذا المذهب ، فيصح إقراره هنا بالحرية ، على الصحيح من المذهب ، وبناء على ما قال المصنف ، ولنا هناك قول بعدم صحة إسلامه ، فكذا هنا ، وأطلق الوجهين هنا في الرعايتين والحاوي الصغير والفائق . ( تنبيه ) في كلام المصنف إضمار وتقديره " وفي قبول قول مميز : إني حر وجهان " فاختصر ذلك وقال : وفي مميز وجهان .




                                                                                                          الخدمات العلمية