الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن غير مكيل وموزون كهما ، في رواية ، ولا يتصرف فيه ولا بإجارة قبل قبضه ، وعنه : يجوز من بائعه ، وفي رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان ( م 1 ) ويصح عتقه ، [ ص: 135 ] قولا واحدا ، وذكره شيخنا [ ( ع ) ] قال أبو يعلى الصغير : والوصية به والخلع عليه ، قال بعضهم في طريقته : وتزويجه ، وجوز شيخنا التولية والشركة ، وخرجه من بيع دين ، وجوز التصرف بغير بيع وبيعه لبائعه ، ويجعل علة النهي توالي الضمانين ، بل عجزه عن تسليمه ، لسعي بائعه في فسخه مع الربح أو أداه إن لم يسع لدينه .

                                                                                                          [ ص: 134 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 134 ] باب التصرف في البيع وتلفه

                                                                                                          ( مسألة 1 ) قوله : وفي رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه وجهان ، انتهى . يعني إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا ولم يقبضه فهل يصح رهنه وهبته بلا عوض بعد قبض ثمنه أم لا ؟ أطلق الخلاف : [ ص: 135 ] أحدهما ) لا يصح ، وهو الصحيح ، جزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين وغيرهم .

                                                                                                          وقال في الكافي في الهبة : ولا يجوز هبة المبيع قبل قبضه ، وهو ظاهر كلامه في المحرر ، وظاهر كلامه في المقنع في الرهن حيث قال : ويجوز رهن المبيع غير المكيل والموزون قبل قبضه ، قال في التلخيص : ذكر القاضي وابن عقيل أنه لا يصح رهنه .

                                                                                                          وقال في القاعدة الثانية والخمسين : قال القاضي في المجرد وابن عقيل : لا يجوز رهنه ولا هبته ولا إجارته قبل القبض كالبيع ، وقطع في الحاوي الكبير أنه لا يصح رهنه ولا هبته ، وهو ظاهر كلامه في الرعايتين في هذا الباب .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يصح فيهما ، اختاره القاضي والشيخ تقي الدين .

                                                                                                          وقال في التلخيص أيضا وذكره القاضي وابن عقيل في موضع آخر : إن كان الثمن قد قبض صح رهنه . ونقل في القواعد أن القاضي وابن عقيل ذكرا في الرهن : أن الأصحاب قالوا : يصح رهنه قبل قبضه ، انتهى . وقدم في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير والنظم وغيرهم صحة رهنه ، وصححه في الرعاية الكبرى ، وذكروا ذلك في باب الرهن ، وللأصحاب وجه آخر بجواز رهنه على غير ثمنه ، نقله في القواعد وغيره :




                                                                                                          الخدمات العلمية