الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وله التظليل بغير بناء ، كبارية ونحوها ، فإن طال [ مقامه ] أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان ( م 7 و 8 ) .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 7 و 8 ) قوله : وله التظليل بغير بناء ، كبارية ونحوها ، فإن طال مقامه أو مقام سابق إلى معدن ففي إزالته وجهان ، انتهى ، ذكر مسألتين :

                                                                                                          ( المسألة الأولى 7 ) إذا طال مقامه في الجلوس فهل يزال أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه في المذهب والكافي والمقنع والمغني والمحرر والشرح وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يزال ، صححه في التصحيح والنظم ، وجزم به في الوجيز ، [ ص: 561 ] وهو ظاهر ما جزم به في المنور .

                                                                                                          وقال الحارثي : وهو اللائق بأصول الأصحاب حيث قالوا بالإقطاع انتهى .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يزال ، قال الحارثي : وهو أظهرهما عندهم ، قال في الخلاصة والرعاية الصغرى والحاوي الصغير : منع ، في الأصح ، قال في القواعد : وهو ظاهر كلام الإمام أحمد في رواية حرب ، وقدمه في الهداية والمستوعب والتلخيص والرعاية الكبرى وشرح ابن رزين وغيرهم ، وهو الصحيح والصواب .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 8 ) إذا طال مقام السابق إلى معدن فهل يزال أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في المذهب والمغني والمقنع والكافي والمحرر والشرح والرعاية الكبرى وشرح ابن منجى والفائق وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يمنع ولا يزال ، وهو الصحيح قال في المستوعب والتلخيص : والصحيح أنه لا يمنع ما دام أخذا قال الحارثي : أصحهما لا يمنع ، وصححه في التصحيح والنظم وغيرهم ، وجزم به في الوجيز وغيره .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يمنع ، قدمه في الهداية والرعاية الصغرى والحاوي الصغير ، وهو الصواب ، وجزم به في الخلاصة ، وقيل : يمنع مع ضيق المكان .

                                                                                                          وقال الحارثي : قطع به ابن عقيل ( قلت ) : وغير ابن عقيل وليس هذا داخلا في محل الخلاف والله أعلم .

                                                                                                          ( تنبيه )

                                                                                                          كثير من الأصحاب جعلوا حكم هذه المسألة والتي قبلها حكما واحدا ، وهو الذي قدمه المصنف ، وصرح به صاحب المستوعب ، وابن منجى في شرحه ، وغيرهما . وقيل : يزال من المعدن دون الجلوس ، وهو الذي ذكره المصنف بعد هذا ( قلت ) : ويتوجه العكس ، وهو ظاهر كلامه في المستوعب والتلخيص ، وعلى ما تقدم : فصححا أنه لا يمنع من المعدن ، وقدما أنه يمنع من إطالة الجلوس ، وقدم في الرعاية الكبرى أنه يمنع من إطالة الجلوس ، وأطلق الخلاف من منعه من الإطالة في المعدن ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية