الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ويجوز بيع رطب وعنب [ ص: 156 ] بمثله ، نص عليه ، خلافا لأبي حفص وابن شهاب ، كما لو لم يصر تمرا أو زبيبا ، ودقيقه بدقيقه إن استويا في النعومة ، خلافا لما قدمه في التبصرة ، ويباع كيلا كسويق بمثله ، وقيل : وزنا ، وخبز بمثله ، قال في المبهج : لا فطير بخمير ، ولحم بمثله ، نص عليه ، ومنع منه الخرقي رطبا ، ويعتبر نزع عظمه ، في الأصح ، كتصفية عسل ، لأن الشمع مقصود ، وإلا فمد عجوة ، والنوى في التمر غير مقصود ، فهو كخبز بخبز وخل بخل ، وإن كان في كل منهما ملح وماء لكنه غير مقصود . وفي زبد بسمن وجهان ، وذكر ابن عقيل روايتين ( م 9 ) ويجوزان بمخيض . [ ص: 157 ] في ظاهر المذهب ، وفي الأصح عصيره بجنسه ولو مطبوخين ، وقيل : إن استويا في عمل نار وبتفله الخالي منه وإلا فمد عجوة ، ونحو خل ودبس بمثلهما ، لا نوع بآخر ، ولا خل عنب بخل زبيب ، لأن في أحدهما ماء .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 9 ) قوله : وفي زبد بسمن وجهان ، وذكر ابن عقيل روايتين ، انتهى . [ ص: 157 ] وأطلق الوجهين في المستوعب وقال : ذكرهما ابن عقيل خلاف ما نقل المصنف عنه ، ويمكن أنه ذكرهما تارة وجهين وتارة روايتين .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يصح ، وهو الصحيح ، قدمه في المغني والشرح ، وجزم به في الكافي ، وقدمه في الرعاية الكبرى وشرح ابن رزين .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يصح ، اختاره القاضي ، ورده في المغني . قال في المحرر : وعندي أنه جائز . واقتصر عليه وصححه في النظم ، وهو ظاهر كلامه في المذهب وغيره .




                                                                                                          الخدمات العلمية