الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن اتفقا على قوله : أحلتك أو أحلتك بديني وقال أحدهما المراد به الوكالة ، فقيل : يقبل قوله ، [ ص: 260 ] وقيل : مدعي الحوالة ، كقوله أحلتك بدينك ( م 5 و 6 ) .

                                                                                                          [ ص: 260 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 260 ] مسألة 5 و 6 ) قوله : وإن اتفقا على قول أحلتك أو أحلتك بديني .

                                                                                                          وقال أحدهما المراد به الوكالة ، فقيل : يقبل قوله ، وقيل : مدعي الحوالة ، كقوله أحلتك بدينك ، انتهى .

                                                                                                          فيه مسألتان :

                                                                                                          ( المسألة الأولى 5 ) إذا اتفقا على قوله أحلتك ، وقال أحدهما : المراد به الوكالة ، وأنكر الآخر ، ففي أيهما يقبل قوله ؟ وجهان ، وأطلقها في المغني والكافي والمقنع وشرح ابن منجى والنظم والحاويين وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) القول قول مدعي الوكالة ، وهو الصحيح ، جزم به في الوجيز والمنور ومنتخب الآدمي وغيرهم ، وصححه في التصحيح ، وقدمه في المحرر والرعايتين .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) القول قول مدعي الحوالة ، صححه في التلخيص والفائق وتجريد العناية وغيرهم ( قلت ) : وهو الصواب .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 6 ) لو اتفقا على قوله أحلتك بديني ، وقال أحدهما : المراد به الوكالة ، ففي أيهما يقبل قوله ؟ وجهان ، والحكم هنا كالحكم في التي قبلها ، كما قال المصنف ، خلافا ومذهبا ، وقد علمت الصحيح في التي قبلها ، فكذا يكون فيها ، لكن قدم في الرعاية الكبرى هنا : أن القول قول مدعي الحوالة ، وفيه قوة . .




                                                                                                          الخدمات العلمية