الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : وإذا أراد الولد أن يسافر في غير الجهاد لتجارة أو طلب علم ، لم يخل حال أبويه من أمرين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يكونا غنيين لا تجب عليه نفقتهما فلا يلزمه أن يستأذنهما في سفره ، وإن لزمه استئذانهما للجهاد للفرق بينهما في المقصود بهما : لأن المقصود بالجهاد التعرض للشهادة ، والمقصود بغيره طلب السلامة .

                                                                                                                                            والثاني : أن يكون الأبوان فقيرين تجب عليه نفقتهما ، أو نفقة أحدهما ، فيكون كصاحب الدين : لأن وجوب نفقتهما كالدين لهما فيجب استئذانهما أو استئذان من [ ص: 125 ] وجبت نفقته منهما مسلما كان أو كافرا ، إلا أن يستنيب في الإنفاق عليهما من مال حاضر فلا يلزمه استئذانهما والله أعلم .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية