الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي - رحمه الله تعالى - : " ومن أراق لهم خمرا ، أو قتل لهم خنزيرا لم يضمن : لأن ذلك حرام ، ولا ثمن لمحرم ، فإن قيل : فأنت تقرهم على ذلك ! قيل نعم ، وعلى الشرك بالله ، وقد أخبر الله تعالى أنهم لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ، فهو حرام لا ثمن له ، وإن استحلوه " .

                                                                                                                                            قال الماوردي : قد مضت هذه المسألة في كتاب " الغصب " وذكرنا أن من أراق على ذمي خمرا ، أو قتل له خنزيرا لم يضمن ، سواء كان متلفه ذميا أو مسلما .

                                                                                                                                            وأوجب أبو حنيفة ضمانه على المسلم والذمي ، وقد مضى الكلام معه ، وأن [ ص: 389 ] ما لم يضمنه في حق المسلم لم يضمن في حق المشرك كالميتة .

                                                                                                                                            وهكذا لو أراق على مسلم أو ذمي نبيذا لم يضمنه عندنا : لأنه لا قيمة للنبيذ ، وإن كان مختلفا فيه ، كما لم يكن للخمر قيمة ، وإن كان متفقا عليه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية