الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( وإن استحلفه ظالم ما لفلان عندك وديعة وهي ) أي وديعة فلان ( عنده ف ) حلف و ( عنى ) أي قصد ( بما الذي ) فكأنه قال الذي لفلان عندي وديعة ( أو نوى غيرها ) أي ما له عندي وديعة غير المطلوبة ( أو ) نوى ما له عندي وديعة في مكان كذا [ ص: 141 ] ( غير مكانها أو استثناها بقلبه ) بأن نوى ليس له عنده وديعة إلا المطلوبة ( فلا حنث ) ; لأنه صادق ( وكذا لو استحلفه ) ظالم ( بطلاق أو عتاق أن لا يفعل ما ) أي شيئا ( يجوز فعله أو ) استحلفه ظالم أن ( يفعل ما ) أي شيئا ( لا يجوز ) له فعله ( أو أنه لم يفعل كذا لشيء لا يلزمه الإقرار به فحلف ) بالطلاق ثلاثا ( ونوى بقوله طالق من عمل ) تعمله كخياطة وغزل لا طالق من عصمته ( أو ) نوى ( بقوله ثلاثا ثلاثة أيام ونحوه ) كأن ينوي بقوله طالق من وثاق .

                                                                          ( وكذا إن قال ) له ظالم ( قل زوجتي ) طالق إن فعلت كذا ( أو ) قال له ظالم قل ( كل زوجة لي طالق إن فعلت كذا ونوى زوجته العمياء أو اليهودية أو الحبشية أو نحوه ) كالرومية ( أو نوى ) بقوله ( كل زوجة تزوجتها بالصين ونحوه ) كالهند ( ولا زوجة للحالف ) على الصفة التي نواها في الأولى ( ولم يتزوج بما نواه ) من الصين ونحوه لم يحنث ( وكذا لو نوى إن كنت فعلت كذا بالصين أو نحوه من الأماكن التي لم يفعله فيها ) فلا حنث وكذا لو قال له ظالم ( قل نسائي طوالق إن كنت فعلت كذا ونوى ) بنسائه ( بناته أو نحوهن ) كأخواته وعماته لم يحنث .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية