الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( و ) لا تسمع بينة ( بحق ) ذمي ( معين قبل دعواه ) بحقه وتحريرها ، ( ولا تسمع يمينه ) أي المدعي ( إلا بعدها ) أي الدعوى ( وبعد شهادة الشاهد إن كان ) حيث يقضى بالشاهد واليمين ، ( وأجاز بعض أصحابنا سماعها ) أي الدعوى والبينة ( لحفظ وقف وغيره بالثبات بلا خصم ) ، وأجازه الحنفية ( وبعض الشافعية وبعض أصحابنا بخصم مسخر ) ، أي نصب لينازع صورة ( قال الشيخ تقي الدين : وعلى أصلنا ) أي قاعدتنا ، ( و ) على ( أصل مالك إما أن تثبت الحقوق بالشهادة على الشهادة ، وقاله بعض أصحابنا [ ص: 513 ] وإما أن يسمعها ويحكم بلا خصم وذكره بعض المالكية ، و ) بعض ( الشافعية وهو مقتضى كلام أحمد وأصحابه في مواضع ; لأنا نسمعها على غائب وممتنع نحوه ) كميت ( ف ) سماعها ( مع عدم خصم أولى ; فإن المشتري مثلا قبض المبيع وسلم الثمن لا يدعي ولا يدعى عليه ، وإنما الغرض الحكم لخوف خصم ) مستقبل ( وحاجة الناس خصوصا فيما فيه شبهة أو خلاف لرفعه ) ، أي ما ذكر من الشبهة والخلاف ، قال ( المقنع : وعمل الناس عليه ) أي على ما قاله الشيخ تقي الدين فيما يقع من عقود البيع والإجارات والأنكحة وغيرها حيث يرفع للحاكم وتشهد به البينة ، فيحكم به بلا خصم ( وهو قوي ) أي من جهة النظر . قلت : ولا ينقض الحكم بذلك وإن كان الأصح خلافه لما تقدم أنه لا ينقض إلا ما خالف نص كتاب أو سنة أو إجماعا .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية