الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل فإن عدم ذلك أي : ما تقدم ذكره من النية والسبب ( رجع إلى التعين ) لأنه أبلغ من دلالة الاسم على مسماه لنفيه الإبهام بالكلية ( فمن حلف لا يدخل دار فلان هذه فدخلها وقد باعها أو ) دخلها ( وهي فضاء أو ) وهي ( مسجد أو ) وهي ( حمام أو لا لبست هذا القميص فلبسه وهو رداء أو ) لبسه وهو ( عمامة أو ) وهو ( سراويل ) حنث ( أو ) حلف ( لا كلمت هذا الصبي فصار شيخا أو ) حلف لا كلمت ( امرأة فلان هذه أو ) حلف لا كلمت ( عبد ) أي : عبده فلان هذا ( أو ) حلف لا كلمت ( صديقه هذا فزال ذلك ) بأن بانت الزوجة وزال ملكه للعبد وصداقته للمعين ( ثم كلمهم ) حنث ( أو ) حلف ( لا أكلت لحم هذا الحمل ) بفتح الحاء المهملة والميم ( فصار كبشا أو ) حلف لا أكلت ( هذا الرطب فصار تمرا أو ) صار ( دبسا أو خلا أو ) حلف لا أكلت ( هذا اللبن فصار جبنا ونحوه ) بأن صار أقطا ( ثم أكله ولا نية له ولا سبب ) يخص الحالة الأولى ( حنث ) لبقاء عين المحلوف عليه كحلفه لا لبست هذا الغزل فصار ثوبا ( كقوله ) والله لا دخلت ( دار فلان فقط ) أي : ولم يقل هذه ( أو ) أي : وكقول لا أكلت هذا ( التمر الحديث فعتق أو ) لا كلمت ( هذا الرجل الصحيح فمرض : وكالسفينة ) إذا حلف لا يدخلها ( فتنقض ثم تعاد ) ويدخلها ( وكالبيضة ) إذا حلف لا يأكلها ( فتصير فرخا ) فيأكله وكذا لو حلف لا كلمت صاحب الطيلسان فكلمه بعد بيعه ( أو حلف [ ص: 456 ] ليأكلن من هذه البيضة أو التفاحة فعمل منها ) أي التفاحة ( شرابا أو ) عمل بالبيضة ( ناطفا فأكله بر ) لما تقدم من أن التعيين أبلغ من دلالة الاسم على المسمى ( وكهاتين ) أي : البيضة والتفاحة ( نحوهما ) فمن حلف ليدخلن دار فلان هذه فعملت مسجدا أو حماما ودخلها بر .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية