الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ولها ) أي : الزوجة ( هبة نوبتها ) من القسم ( بلا مال لزوج يجعله لمن شاء ) من ضراتها ; لأن الحق لا يخرج عن الواهبة ، والزوج ( و ) للزوجة هبة نوبتها بلا مال ( لضرة ) معينة ( بإذنه ) أي : الزوج ( ولو أبت ) ذلك ( موهوب لها ) لثبوت حق الزوج في الاستمتاع بها كل وقت وإنما منعته المزاحمة في حق صاحبتها فإذا أزالت المزاحمة بهبتها ثبت حقه في الاستمتاع بها وإن كرهت كما لو كانت منفردة { ، ووهبت سودة يومها لعائشة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم لعائشة يومها ، ويوم سودة } متفق عليه . فإن كان بمال لم يصح ; لأن حقها كون الزوج عندها وهو لا يقابل بمال فإن أخذت الواهبة عليه مالا وجب رده ، وقضى لها زمن هبتها وإن كان العوض غير مال كإرضاء زوجها عنها جاز لقصة عائشة ، وصفية له ( وليس له ) أي : الزوج ( نقله ) أي : زمن قسم الواهبة ( ليلي ليلتها ) أي : [ ص: 52 ] الموهوب لها إلا برضا الباقيات فإن رضين جاز ; لأن الحق لا يعدوهن ، وإلا جعله للموهوب لها في وقت الواهبة لقيام الموهوب لها مقام الواهبة في ليلتها فلم تغير عن موضعها كما لو كانت باقية للواهبة ( ومتى رجعت ) واهبة لليلتها ( ولو في بعض ليلة ) عاد حقها في المستقبل ; لأنها هبة لم تقبض ، و ( قسم ) لها وجوبا فيرجع إليها ( ولا يقضي بعضا ) من ليلة ( لم يعلم به ) أي : لرجوعها فيه ( إلى فراغها ) أي : الليلة لتفريطها .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية