الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          ( ومن دفع لغير مكلف ) كصغير ومجنون ( آلة قتل ) كسيف وسكين ( ولم يأمره ) الدافع [ ص: 263 ] ( به ) أي القتل ( فقتل ) بالآلة ( لم يلزم الدافع ) للآلة ( شيء ) ; لأنه لم يأمر بالقتل ولم يباشره فإن أمره بالقتل فقتل قتل الآمر ، وتقدم .

                                                                          ( ومن أمر قن غيره بقتل قن نفسه ) ففعل ( أو أكرهه عليه ) أي على قتل قن نفسه ففعل ( فلا شيء له ) أي الآمر في نظير قنه من قصاص ولا قيمة لإذنه في إتلاف ماله كما لو أذنه في أكل طعامه ( و ) منقال لغيره ( اقتلني ) ففعل فهدر ( أو ) قال له ( اجرحني ففعل فهدر ) نصا لإذنه في الجناية عليه فسقط حقه منها كما لو أمره بإلقاء متاعه في البحر ففعل ( ك اقتلني وإلا قتلتك ) قال في الانتصار في الصيام لا إثم هنا ولا كفارة ( ولو قاله ) أي اقتلني أو اجرحني أو اقتلني وإلا قتلتك ( قن ) فقتله المقتول له ( ضمن لسيده بقيمته ) ; لأن إذن القن في إتلاف نفسه لا يسري على سيده .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية