الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل : فإذا ثبت أنه لا يجوز للوصي أن يوصي لم يخل ما تولاه من أمرين :

                                                                                                                                            أحدهما : أن يتمكن من تعجيل إنفاذه ، فواجب عليه أن يتولاه بنفسه إن لم يكن راجعا عن الوصية ؛ لأن إمكان تنفيذها مع ضيق وقتها والمقام على النظر فيها يمنع من تأخيرها .

                                                                                                                                            والثاني : ألا يمكن تعجيل إنفاذه لما تتضمنها من الولاية على يتيم يلزمه حفظ ماله أو قضاء دين لغائب ، فلا يخلو حال المال من أحد أمرين : إما أن يكون ممن يحفظ نفسه كالعقار ، فليس عليه في مثله عند حضور الموت حق ؛ لأن الموت يرفع يده عن النظر لا عن الحفظ .

                                                                                                                                            والثاني : أن يكون ممن لا يحفظ نفسه ، كالأموال المنقولة ، فعليه حقان : الحفظ ، والنظر . فيلزمه عند زوال نظره بالموت أن يستديم حفظه بتسليمه إلى من يعم نظره وهو الحاكم ، فإن لم يفعل مع المكنة كان ضامنا .

                                                                                                                                            [ ص: 341 ]

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية