الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو رأى ) إنسان ( ورقة فيها حكمه ، أو شهادته ، أو شهد ) عليه ، أو أخبره ( شاهدان أنك حكمت ، أو شهدت بهذا لم يعلم به ) القاضي ( ولم يشهد ) به الشاهد أي : لا يجوز لكل منهما ذلك ( حتى يتذكر ) الواقعة بتفصيلها ، ولا يكفي تذكره أن هذا خطه فقط وذلك لاحتمال التزوير . والمطلوب علم الحاكم ، والشاهد ولم يوجد وخرج بيعمل به عمل غيره [ ص: 150 ] إذا شهدا عنده بحكمه ( وفيهما وجه ) إذا كان الحكم ، والشهادة مكتوبين ( في ورقة مصونة عندهما ) ووثق بأنه خطه ولم يداخله فيه ريبة أنه يعمل به . والأصح لا فرق لاحتمال الريبة . ولا ينافي ذلك نص الشافعي على جواز اعتماده للبينة فيما لو نسي نكول الخصم ؛ لأنه يغتفر في الوصف ما لا يغتفر في الأصل ، ويؤخذ منه أنه يلحق بالنكول في ذلك كل ما في معناه ( فائدة )

                                                                                                                              كان السبكي في زمن قضائه يكتب على ما ظهر بطلانه أنه باطل بغير إذن مالكه ويقول : لا يعطى لمالكه بل يحفظ في ديوان الحكم ليراه كل قاض .

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : غيره إذا شهد عنده بحكمه ) عبارة الروض وشرحه : فإن توقف وشهدا على حكمه عند قاض غيره نفذ بشهادتهما حكم الأول ، ولو ثبت عنده توقفه لا إن ثبت عنده ، ولو بعلمه إنكاره ذلك فلا ينفذ ، وليس له أي : لأحد أن يدعي عليه عند قاض أنك حكمت لي . ا هـ .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : إنسان ) عبارة المغني قاض ، أو شاهد . ا هـ . ( قول المتن : حكمه أو شهادته ) أي : على إنسان بشيء . ا هـ . مغني . ( قول المتن : أو شهدت بهذا ) أي : تحملت الشهادة عليه كما لا يخفى . ا هـ . رشيدي ( قول المتن : لم يعمل به ) أي بمضمون خطه . ا هـ . مغني أي وشهادة الشاهدين بحكمه . ( قوله : أي : لا يجوز ) إلى قوله : ولا ينافي في المغني . ( قوله : الواقعة ) أي : إنه حكم ، أو شهد به . ا هـ . مغني . ( قوله : ولا يكفي تذكره أن هذا إلخ ) ولا تذكر أصل القضية . ا هـ . مغني . ( قوله : لاحتمال التزوير ) أي : في الحالة الأولى ، والمطلوب إلخ أي في الحالة الثانية . ا هـ . مغني .

                                                                                                                              ( قوله : وخرج بيعمل به إلخ ) عبارة المغني وأفهم قوله لم يعمل به جواز العمل به لغيره وهو كذلك في الحالة الثانية فإذا شهدا عنده بأن فلانا حكم بكذا اعتمده . ا هـ . ( قوله : عمل غيره إلخ ) عبارة الروض وشرحه ، فإن توقف وشهدا على [ ص: 150 ] حكمه عند قاض غيره نفذ بشهادتهما حكم الأول ولو ثبت عنده توقفه لا إن ثبت عنده ولو بعلمه إنكاره ذلك فلا ينفذه . وليس لأحد أن يدعي على القاضي في محل ولايته عند قاض آخر أنك حكمت لي بكذا انتهت . ا هـ . سم ( قول المتن : وفيهما ) أي : العمل ، والشهادة وقوله : في ورقة مصونة من سجل ، أو محضر عندهما أي القاضي ، والشاهد . ا هـ . مغني ( قوله : أنه يعمل به ) متعلق بقول المتن وجه .

                                                                                                                              ( قوله : لا فرق ) أي : بين الورقة المصونة إلخ وغيرها . ( قوله : ذلك ) أي : عدم جواز عمل القاضي بشهادة البينة بحكمه ما لم يتذكره . ( قوله : في الوصف ) لعل المراد به مقدمة الحكم . ( قوله : ويؤخذ منه ) أي : من التعليل . ( قوله : يكتب على ما ظهر بطلانه إلخ ) أي : فينبغي لمن ظهر له من القضاة ذلك أن يفعل مثله . ا هـ . ع ش .




                                                                                                                              الخدمات العلمية