الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              . ( وشرط السراية ) أمور أحدها اليسار كما علم مما مر ثانيها ( إعتاقه ) أي : مباشرته أو تملكه بدليل التفريع الآتي ( باختياره ) ، ولو بتسببه فيه كأن اتهب بعض قريبه أو قبل الوصية له به نعم يأتي في تعجيز السيد آخر الفصل الآتي ما يعكر على ذلك ، وخرج بذلك ما لو عتق عليه بغير اختياره وزعم أنه خرج به عتق المكره ، وهم ؛ لأن ذاك شرط لأصل العتق ، وما هنا شرط للسراية مع وقوع العتق ثم عتقه عليه بغير اختياره له صور كثيرة [ ص: 365 ] منها الإرث ( فلو ورث بعض ولده ) مثلا ( لم يسر ) ما عتق منه إلى باقيه ؛ لما تقرر أن سبيل السراية سبيل غرامة المتلف ولم يوجد منه صنع ولا قصد إتلاف ، ومنها الرد بالعيب فلو باع شقصا ممن يعتق على وارثه كأن باع بعض ابن أخيه بثوب ومات ، ووارثه أخوه ثم اطلع مشتري الشقص على عيب فيه ورده فلا يسري كالإرث فإن وجد الوارث بالثوب عيبا ورده واسترد الشقص عتق عليه وسرى على المعتمد لاختياره فيه ، وقد تقع السراية من غير اختيار كأن وهب لقن بعض قريب سيده فقبله فيعتق ويسري على ما يأتي وعلى سيده قيمة باقية ، ويجاب بأن فعل عبده كفعله كما مر في الدعوى عليه ثم رأيت ما يأتي قريبا ، وهو صريح فيما ذكرته

                                                                                                                              ثالثها قبول محلها للنقل فلا يسري للنصيب الذي ثبت له الاستيلاد أو الموقوف أو المنذور عتقه أو اللازم عتقه بموت الموصي أو المرهون بل لو رهن نصف قن لا يملك غيره فأعتق نصفه غير المرهون لم يسر للمرهون ، رابعها أن يوجد العتق لنصيبه أو للكل فلو قال : أعتقت نصيب شريكي لغا ، نعم بحث في المطلب أنه كناية فإذا نوى به عتق حصته عتقت وسرت ؛ لأنه يعتق بعتقها فصح التعبير به عنها ، خامسها أن يكون النصيب العتيق يمكن السريان إليه فلو استولد شريك معسر حصته ثم باشر عتقها موسرا لم يسر منها للبقية ، ( والمريض ) في عتق التبرع ( معسر إلا في ثلث ماله ) [ ص: 366 ] فإذا أعتق في مرض موته نصيبه ولم يخرج من الثلث غيره فلا سراية ، وكذا إن خرج بعض حصة شريكه أو كلها ، لكن قال الزركشي : التحقيق أنه كالصحيح فإن شفى سرى ، وإن مات نظر لثلثه عند الموت فإن خرج بدل السراية من الثلث نفذ ، وإلا بأن رد الزائد وفارق المفلس لتعلق حق الغرماء ، أما غير التبرع كأن أعتق بعض قنه عن كفارة مرتبة بنية الكفارة بالكل فإنه يسري ولا يقتصر على الثلث ( والميت معسر ) مطلقا فلا سراية عليه ؛ لانتقال تركته لورثته بموته ( فلو أوصى بعتق نصيبه ) من قن فأعتق بعد موته ( لم يسر ) ، وإن خرج كله من الثلث للانتقال المذكور ، ومن ثم لو أوصى بعتق بعض عبده لم يسر أيضا ، نعم إن أوصى بالتكميل سرى ؛ لأنه حينئذ استبقى لنفسه قدر قيمته من الثلث ، وقد يسري كما لو كاتبا أمتهما ثم ولدت من أحدهما واختارت المضي على الكتابة ثم مات ، وهي مكاتبة ، فيعتق نصيب الميت ويسري ويأخذ الشريك من تركة الميت القيمة ، ولو أوصى بصرف ثلثه في العتق فاشترى الموصى منه شقصا وأعتقه سرى بقدر ما بقي من الثلث ؛ لأن الوصية تناولت السراية

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : أحدها اليسار ) استثنى بعضهم من اشتراط اليسار ما لو وهب الأصل نصف عبده لفرعه ثم أعتق النصف الآخر فيسري للموهوب من غير غرم شيء لجواز الرجوع [ ص: 365 ] له والمعتمد خلافه شرح م ر . ( قوله : أو اللازم عتقه بموت الموصي ) لعل صورته أنه أوصى بعتق حصته ثم مات فإن عتق حصته لازم بلزوم الإعتاق بعد موته ، وأما قبل موته فلا مانع من السراية أخذا من قول الروض وشرحه وإلى أي : ويسري العتق إلى بعض مدبر ؛ لأن المدبر كالقن في جواز البيع فكذا في السراية وإلى بعض مكاتب عجز عن أداء نصيب الشريك وسنوضح في الكتابة متى يسري العتق إلى بعض المكاتب ، والأصح أنه حيث عجزه كما أشار إليه هنا بقوله : عجز ا هـ . فإن الموصى بإعتاقه قبل الموت لا يزيد على المدبر والمكاتب المذكورين فليتأمل . ( قوله : بل لو رهن نصف قن لا يملك غيره إلخ ) في الروض ويسري أي : العتق إلى بعض مرهون قال في شرحه ؛ لأن حق المرتهن ليس بأقوى من حق المالك فكما قوي الإعتاق على نقل حق الشريك إلى القيمة قوي على نقل الوثيقة إليها ا هـ . ولا ينافي ما ذكره الشارح ؛ لأنه في معسر فليتأمل . ( قوله : فصح التعبير به ) أي : من باب التعبير باللازم عن الملزوم إذ عتقه لحصة شريكه لازم لعتق حصته .

                                                                                                                              ( قوله : فلو استولد شريك معسر حصته ثم باشر عتقها موسرا لم يسر إلخ ) في شرح الروض ولو استولد أحدهما نصيبه معسرا ثم أعتقه ، وهو موسر سرى إلى نصيب شريكه ، وقول الزركشي نقلا عن القاضي أبي الطيب لا يسري إليه كعكسه ممنوع مع أني لم أره في تعليق القاضي ا هـ . [ ص: 366 ] قوله : فإذا أعتق في مرض موته نصيبه ، ولم يخرج من الثلث غيره إلخ ) عبارة الروض . ( فرع )

                                                                                                                              لو أعتق شريك نصيبه في مرض موته ، وخرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وإن لم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية ؛ لأن المريض فيما زاد على الثلث معسر ، والثلث يعتبر حالة الموت لا الوصية ا هـ . ( قوله : وكذا إن خرج بعض حصة شريكه إلخ ) أي : وكذا إن خرج نصيبه وبعض نصيب شريكه فلا سراية في الباقي لما مر في الوصية لكن قال الزركشي إلخ ش م ر



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : أحدها اليسار ) استثنى بعضهم من اشتراط اليسار ما لو وهب الأصل نصف عبده لفرعه ثم أعتق النصف الآخر فيسري للموهوب من غير غرم شيء لجواز الرجوع له والمعتمد خلافه شرح م ر ا هـ سم . ( قوله : أي : مباشرته ) من إضافة المصدر إلى مفعوله أي : مباشرة الشريك الإعتاق ولو تنزيلا عبارة المغني أي : المالك ولو بنائبه ا هـ . ( قوله : ولو بتسببه ) كان المناسب خلاف هذا الصنيع لأن هذا جواب ثان عن عدم ملاءمة التفريع الآتي في المتن لقوله إعتاقه والجواب عنه من وجهين الأول إبقاء الإعتاق على حقيقته وتقدير شيء يتنزل عليه التفريع ويكون التفريع دليل التقدير وهذا هو الذي أشار إليه بقوله أو تملكه إلخ والثاني استعمال الإعتاق فيما يشمل التسبب فيه وهو المشار إليه بقوله ولو بتسببه فيه فتأمل رشيدي . ( قوله : كإن اتهب إلخ ) عبارة المغني كشرائه جزء أصله أو فرعه وقبوله هبته أو الوصية به ا هـ . ( قوله : في تنجيز السيد إلخ ) صوابه في تعجيز السيد إلخ بالعين بدل النون . ( قوله : ما يعكر على ذلك ) أي : على قولهم ولو بتسببه ويأتي أيضا هناك الجواب عنه . ( قوله : وخرج بذلك إلخ ) عبارة المغني وليس المراد بالاختيار مقابل الإكراه بل المراد التسبب في الإعتاق ولا يصح الاحتراز بالاختيار عن الإكراه لأن الكلام فيما يعتق فيه الشقص والإكراه لا عتق فيه أصلا وخرج باختياره ما ذكره بقوله فلو ورث إلخ . ( قوله : لأن ذاك ) أي : الاختيار المقابل [ ص: 365 ] للإكراه .

                                                                                                                              ( قوله : منها الإرث ) ومنها ما لو استدخلت ماءه المحترم بعد خروجه وحملت منه فلا سراية ع ش . ( قول المتن بعض ولده ) أي : وإن سفل مغني . ( قوله : مثلا ) أي : أو بعض أصله وإن علا مغني . ( قوله : مثلا ) إلى قوله وقد تقع السراية في المغني وإلى قوله ثم رأيت في النهاية . ( قوله : ومنها الرد إلخ ) ومنها ما لو أوصى لزيد مثلا ببعض ابن أخيه فمات زيد قبل القبول وقبله الأخ عتق عليه ذلك البعض ولم يسر ؛ لأنه بقبوله يدخل البعض في ملك مورثه ثم ينتقل إليه بالإرث وما لو عجز مكاتب اشترى جزء بعض سيده فإنه يعتق عليه ولم يسر سواء أعجز بتعجيز نفسه أم بتعجيز سيده لعدم اختيار السيد فإن قيل هو مختار في الثانية أجيب بأنه إنما قصد التعجيز والملك حصل ضمنا وما لو اشترى أو اتهب المكاتب بعض ابنه أو أبيه وعتق بعتقه لم يسر ؛ لأنه لم يعتق باختياره بل ضمنا مغني . ( قوله : شقصا ممن يعتق إلخ ) أي : حصته من رقيق مشترك بينه وبين أجنبي ويعتق إلخ . ( قوله : كالإرث ) عبارة المغني ؛ لأنه قهري كالإرث ا هـ . ( قوله : ويسري على ما يأتي ) أي : من الخلاف والمعتمد منه عدم السراية ع ش أي : عند النهاية والمغني لا الشارح كما يأتي في أواخر الفصل الآتي . ( قوله : ما يأتي قريبا ) أي : قبيل التنبيه . ( قوله : ثالثها ) إلى قوله نعم في المغني إلا قوله : أو المرهون إلى رابعها . ( قوله : أو الموقوف إلخ ) عطف على الموصول .

                                                                                                                              ( قوله : أو اللازم عتقه بموت الموصي ) لعل صورته أنه أوصى بعتق حصته ثم مات فإن عتق حصته لازم بلزوم الإعتاق بعد موته وأما قبل موته فلا مانع من السراية أخذا من قول الروض وشرحه ويسري العتق إلى بعض مدبر لأن المدبر كالقن في جواز البيع فكذا في السراية وإلى بعض مكاتب عجز عن أداء نصيب الشريك ا هـ . فإن الوصي بإعتاقه قبل الموت لا يزيد على المدبر والمكاتب المذكور فليتأمل سم عبارة المغني ولا إلى المنذور إعتاقه ونحوه مما لزم عتقه بموت المريض أو المعلق على صفة بعد الموت إذا كان أعتق بعد الموت ا هـ . ( قوله : لا يملك غيره ) أي : بخلاف ما لو ملك غيره فيسري وفي الروض مع شرحه ويسري العتق إلى بعض مرهون لأن حق المرتهن ليس بأقوى من حق المالك فكما قوي الإعتاق على نقل حق الشريك إلى القيمة قوي على نقل الوثيقة إليها انتهى . وهذا لا ينافي ما ذكره الشارح ؛ لأنه في معسر سم . ( قوله : فصح التعبير إلخ ) أي : من باب التعبير باللازم عن الملزوم إذ عتق حصة شريكه لازم لعتق حصته سم . ( قوله : به ) أي : بعتق نصيب شريكه وقوله : عنها أي : عن عتق حصته على حذف المضاف . ( قوله : لم يسر منها إلخ ) في المغني والأسنى خلافه عبارتهما ولو استولد أحدهما نصيبه معسرا ثم أعتقه وهو موسر سرى إلى نصيب شريكه وقول الزركشي نقلا عن القاضي أبي الطيب لا يسري إليه كعكسه ممنوع ا هـ وذكرها سم عن الثاني وأقرها . ( قوله : في عتق التبرع ) إلى الفصل في النهاية إلا قوله : أو كلها وقوله : بالكل .

                                                                                                                              ( قوله : في عتق التبرع ) سيذكر محترزه . ( قوله : [ ص: 366 ] فإذا أعتق ) إلى قوله وكذا إن خرج في المغني . ( قوله : فإذا أعتق إلخ ) عبارة الروض ( فرع ) لو أعتق شريك نصيبه في مرض موته وخرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وإن لم يخرج من الثلث إلا نصيبه عتق ولا سراية لأن المريض فيما زاد على الثلث معسر والثلث يعتبر حالة الموت لا الوصية انتهت ا هـ سم . ( قوله : فلا سراية ) معتمد ع ش . ( قوله : وكذا إن خرج إلخ ) خلافا للروض كما مر آنفا وللمغني عبارته فإن خرج نصيبه وبعض نصيب شريكه فلا سراية للباقي ا هـ . ( قوله : بعض حصة شريكه إلخ ) عبارة النهاية وكذا إن خرج نصيبه وبعض نصيب شريكه فلا سراية في الباقي لما مر في الوصية لكن قال الزركشي إلخ ا هـ قال ع ش قوله : لكن قال الزركشي التحقيق إلخ هو عند التأمل لا يخالف ما قبله في الحكم لما قرره فيه من أنه إذا خرج بعض حصة شريكه من الثلث مع حصته عتق ما خرج وبقي الزائد ومفهومه أنه إذا خرج كله من الثلث عتق جميعه ا هـ . ( قوله : أو كلها ) الصواب إسقاطه فإن السراية فيه محل وفاق وإنما التردد فيما إذا خرج بعض حصة شريكه من الثلث مع حصته فهل يسري لذلك البعض أو لا والمعتمد الأول . ( قوله : لكن قال الزركشي إلخ ) هذا لا موقع له بعد تقييده فيما مر المرض بمرض الموت فكان ينبغي حذفه فيما مر حتى يتأتى تفصيل الزركشي رشيدي . ( قوله : إنه ) أي : المريض في عتق التبرع .

                                                                                                                              ( قوله : فإن شفي سرى ) أي : إن كان موسرا ع ش . ( قوله : بدل السراية ) أي : لنصيب الشريك أو بعضه . ( قوله : بأن رد الزائد ) أي : بقي الزائد على الثلث من نصيب الشريك أو بعضه فلا يسري إليه . ( قوله : عن كفارة مرتبة ) قضيته عدم السراية في المخيرة ويوجه بأنه لما لم يخاطب بخصوص العتق بل بالقدر المشترك الحاصل في كل من الخصال كان اختياره لخصوص العتق كالتبرع وعليه فتجب عليه خصلة غير العتق لأن بعض الرقبة لا يكون كفارة فليراجع ع ش . ( قوله : بالكل ) أسقطه النهاية ولعله لتوهمه منافاة ذلك لما قبله من قوله بعض قنه ولما بعده من قوله فإنه يسري ولك أن تمنع المنافاة . ( قوله : فإنه يسري إلخ ) هذا كالصريح في أنه يقع الكل كفارة . ( قوله : ولا يقتصر على الثلث ) أي : لأنها وجبت كاملة ع ش . ( قوله : مطلقا ) إلى قوله ومن ثم في المغني . ( قوله : مطلقا ) أي : خلف تركة أم لا ع ش والأول أي : في الثلث وغيره . ( قول المتن فلو أوصى ) أي : أحد شريكين في رقيق مغني . ( قوله : للانتقال المذكور ) أي : آنفا في قوله لانتقال تركته إلخ . ( قوله : نعم إن أوصى إلخ ) هو استدراك على المتن رشيدي . ( قوله : بالتكميل سرى إلخ ) عبارة الروض مع شرحه فلو أوصى أحدهما أي : الشريكين بعتق نصيبه من عبد وتكميل عتق العبد كمل ما احتمله الثلث حتى لو احتمله كله عتق جميعه ا هـ . ( قوله : لأنه ) أي : الميت حينئذ أي : حين إذ أوصى بالتكميل أسنى . ( قوله : استبقى لنفسه قدر قيمته إلخ ) أي : العبد فكان موسرا به أسنى . ( قوله : وقد يسري ) أي : على الميت ع ش . ( قوله : واختارت ) أي : الأمة المذكورة . ( قوله : ثم مات ) أي : من ولدت منه ع ش . ( قوله : ويسري إلخ ) هل يشكل على الشرط الخامس أو هو مستثنى فليتأمل السبب في استثنائه على أنه في الشرط الخامس ما يعلم مما كتبناه بهامشه عن شرح الروض ا هـ سم وقدمنا هناك عن المغني مثل ما في شرح الروض . ( قوله : ولو أوصى إلخ ) . ( تتمة )

                                                                                                                              أمة حامل من زوج اشتراها ابنها الحر وزوجها معا وهما موسران فالحكم كما لو أوصى سيدها بها لهما وقبلا الوصية معا تعتق الأمة على الابن والحمل يعتق عليهما ولا يقوم مغني .




                                                                                                                              الخدمات العلمية