الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو قال لحامل ) مملوكة له هي وحملها : ( أعتقتك ) وأطلق ( أو أعتقتك دون حملك عتقا ) ؛ لأنه جزء منها ، وعتقه بطريق التبعية لا السراية ؛ لأنها في الأشقاص دون الأشخاص ، وإنما لم يضر استثناؤه ولقوة العتق بخلاف البيع ( ولو أعتقه عتق ) إن نفخت فيه الروح ، وإلا لغا على المعتمد ( دونها ) وفارق عكسه بأنه لكونه فرعها تتصور تبعيته لها ولا عكس ، وقوله : مضغة هذه الأمة حرة إقرار بانعقاد الولد حرا فإن زاد علقت بها مني في ملكي كان إقرارا بكون الأمة أم ولد ( ولو كانت لرجل والحمل لآخر ) بنحو وصية ( لم يعتق أحدهما بعتق الآخر ) ؛ لأنه لا استتباع مع اختلاف المالكين ( وإذا كان بينهما عبد ) أو أمة ( فأعتق أحدهما كله أو نصيبه ) كنصيبي منك حر ، وكذا نصفك حر ، وهو يملك نصفه ، والخلاف في هذه هل العتق انحصر في نصيبه أو شاع فعتق ربعه ثم سرى لربعه ؟ لا فائدة له في غير نحو التعليق ( عتق نصيبه ) [ ص: 360 ] مطلقا وفي عتق نصيب شريكه تفصيل

                                                                                                                              ( فإن كان معسرا ) عند الإعتاق ( بقي الباقي لشريكه ) ولا سراية لمفهوم الخبر الآتي ، نعم إن باع شقصا بشرط الخيار له ثم أعتق باقيه ، والخيار باق سرى ، وإن أعسر بحصة المشتري لكنه بالسراية يقع الفسخ فلا شركة حينئذ حقيقة فلا يرد ( وإلا ) يكن معسرا بأن ملك فاضلا عن جميع ما يترك للمفلس ما يفي بقيمته ( سرى إليه ) أي : نصيب شريكه ما لم يثبت له الاستيلاد بأن استولدها [ ص: 361 ] مالكه معسرا لخبر الصحيحين { من أعتق شركا له في عبد ، وكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم العبد عليه قيمة عدل وأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ، وإلا فقد عتق عليه ما عتق } وقيس بما فيه غيره مما مر ويأتي وفي رواية للدارقطني { ورق منه ما رق } قال الحفاظ : ورواية السعاية مدرجة فيه وبفرض ورودها حملت جمعا بين الأحاديث على أنه يستسعي لسيده الذي لم يعتق بمعنى يخدمه بقدر نصيبه لئلا يظن أنه يحرم عليه استخدامه ( أو إلى ما أيسر به ) من قيمته ليقرب حاله من الحرية ، ولو كان لثلاثة فأعتق اثنان منهم نصيبهما معا ، وأحدهما موسر فقط قوم جميع ما لم يعتق عليه وحده ( وعليه قيمة ذلك يوم الإعتاق ) أي : وقته ؛ لأنه وقت الإتلاف كجناية على قن سرت لنفسه تعتبر قيمته يومها لا يوم موته كذا أطلقه شارح ، وهو غفلة عما مر في المتن في الغصب من قوله : فإن جنى وتلف بسراية ، فالواجب الأقصى وبما صرح به من أن الواجب هنا قيمة البعض لا بعض القيمة صرح به جمع متقدمون ويظهر أن يأتي هنا ما مر في نظير ذلك من الصداق إلا أن يفرق بأن الزوجة امتازت بأحكام في مقابلة كسرها لا تأتي في غيرها فلا بعد أن تجب هنا قيمة البعض ؛ لأنه المتلف دون بعض القيمة ، وإن أوجبناه ثم لما تقرر من التميز

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : لأنه لا استتباع إلخ ) أي : ولا تأتي السراية لما تقدم . ( قوله : لا فائدة له في غير نحو التعليق ) قال في الروض [ ص: 360 ] وإن أعتق نصف المشترك وأطلق فهل يقع شائعا أو على ملكه ؟ وجهان قال في شرحه : جزم صاحب الأنوار بالثاني منهما كما في البيع والإقرار ، وهو مقتضى كلام الأصحاب في الرهن إلخ ثم قال في الروض وعلى كلا التقديرين لا يعتق جميعه إلا إن كان موسرا قال الإمام : ولا يكاد تظهر فائدة إلا في تعليق طلاق أو عتق ا هـ . قال في شرحه : قال جماعة : وتظهر فائدته في مسائل أخر منها ما لو وكل شريكه في إعتاق نصيبه فإن قلنا : بالأول عتق جميع العبد شائعا عنه وعن موكله أو بالثاني لم يعتق نصيب الموكل ، وهذه ستأتي بعد ا هـ .

                                                                                                                              فلينظر هذا مع ما تقدم عن إشكال الإسنوي ولا يتأتى أن يكون ما ذكره الإسنوي مبنيا على الأول هنا ؛ لأن كلام الإسنوي يدل على عتق الجميع عن الموكل ، وما ذكر هنا صريح في وقوع العتق عنهما ولا أن يكون مبنيا على الثاني لصراحته في أنه يعتق نصيب الموكل ويسري إلى نصيب الوكيل ، وصراحة ما هنا على الثاني في أنه يعتق نصيب الوكيل دون الموكل فإن قلت يمكن أن المراد الذي يعتق بطريق المباشرة نصيب الوكيل دون نصيب الموكل لكن يسري العتق إليه قلت هذا لا يمنع المخالفة ؛ لأن الذي عتق ابتداء على هذا نصيب الوكيل ثم سرى عليه إلى نصيب الموكل بخلاف ما ذكره الإسنوي فإن الأمر عليه بالعكس ، نعم قول شرح الروض ، وهذه ستأتي بعد إشارة إلى قول الروض بعد ذلك وإن وكل شريكه في عتق نصيبه فأي النصفين عتق قوم على صاحبه نصيب الآخر ؟ وإن أطلق حمل على نصيب الوكيل ا هـ . وحينئذ فيمكن أن يجاب ببناء ما ذكره الإسنوي على الثاني وحمله على ما إذا أراد الوكيل نصيب الموكل فيعتق ويسري إلى نصيب الوكيل ، وحمل ما ذكر هنا على الثاني كالأول على ما إذا أطلق فيعتق على الثاني نصيبه دون نصيب الموكل أي : باعتبار المباشرة فليتأمل . ( قوله : غير نحو التعليق ) قال في شرح الروض : كأن يقول : إن أعتقت نصفي من هذا العبد فامرأتي طالق فإن قلنا : بالأول يعني وقوعه شائعا لم تطلق أو بالثاني يعني وقوعه على ملكه طلقت ا هـ . ( قوله : : فلا شركة حينئذ حقيقة ) بل قد يقال : لا شركة حقيقة حين الإعتاق أيضا ؛ لأنه إذا كان الخيار له فملك المبيع له فليتأمل . ( قوله : أي : نصيب شريكه ) هلا قال : أي : الباقي كما هو المتبادر من المتن [ ص: 361 ]

                                                                                                                              ( قوله : في الحديث الشريف ثمن العبد ) يتأمل حكمة التعبير بالعبد مع أن الواجب قيمة حصة الشريك فقط ، ولا شك أنه المراد بدليل بقية الحديث . ( قوله : ما أيسر به ) إن كان ما عبارة عن الجزء من نصيب الشريك كما هو الموافق للمعطوف عليه ، فالهاء في قوله : به على حذف مضاف أي : بقيمته أو عن الجزء من القيمة كما هو المناسب لتعلق اليسار به فما على حذف مضاف أي : أو إلى قسط ما أيسر به ، وإلا فالسراية ليست إلى ما أيسر به [ ص: 362 ] من القيمة ، بل إلى ما يقابله من حصة الشريك وقول الشارح من قيمته إنما يناسب الثاني ، وإلا فالمناسب للأول أن يقال : عقب به أي : بقيمته فليتأمل .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن ولو قال لحامل أعتقتك إلخ ) شمل إطلاقه ما لو قال لها أنت حرة بعد موتي وفيها في الرافعي في باب الوصية وجهان أحدهما لا يعتق الحمل لأن إعتاق الميت لا يسري وأصحهما يعتق ؛ لأنه كعضو منها مغني .

                                                                                                                              ( قوله : مملوكة ) إلى قول المتن وعليه قيمة ذلك في المغني إلا قوله : والخلاف إلى المتن وقوله : نعم إلى المتن . ( قول المتن عتقا ) أي : عتقت وتبعها في العتق حملها ولو انفصل بعضه حتى ثاني توأمين ؛ لأنه كالجزء منها وظاهر عبارته أنهما يعتقان معا لا مرتبا والتعليل يقتضيه لكن قول الزركشي فيما لو أعتقها في مرضه والثلث يفي بها دون الحمل فيحتمل أنها تعتق دونه كما لو قال أعتقت سالما ثم غانما وكان الأول ثلث ماله يقتضي الترتيب وهو الظاهر مغني قال ع ش قول المتن عتقا ظاهره ولو كان الحمل علقة أو مضغة أو نطفة أخذا من قول الشارح ؛ لأنه جزء منها ومن قوله ولو أعتقه عتق حيث نفخت فيه الروح ع ش . ( قوله : لأنه إلخ ) عبارة النهاية لدخوله في بيعها في الأولى ولأنه كالجزء منها في الثانية فأشبه ما لو قال أعتقتك إلا يدك ا هـ . ( قوله : بخلاف البيع ) كأن قال بعتك هذه الجارية دون حملها فإنه لا يصح البيع نهاية . ( قوله : إن نفخت فيه الروح ) الظاهر أن المراد بلوغه أو إن نفخ الروح الذي دل عليه كلام الشارع وهو مائة وعشرون يوما ع ش .

                                                                                                                              ( قوله : وإلا إلخ ) أي : وإن لم تنفخ فيه الروح كمضغة كإن قال أعتقت مضغتك فهو لغو مغني . ( قوله : فإن زاد إلخ ) أي : فإن لم يزد ذلك لا تصير مستولدة وظاهره عدم الاستيلاد وإن أقر بوطئها وقد يوجه بأن مجرد الإقرار بوطئها لا يستدعي كون الولد منه لجواز كونه متأخرا عن الحمل به من غيره أو متقدما عليه بزمن لا يمكن كونه منه ع ش ومغني . ( قوله : علقت بها مني في ملكي ) أي : أو نحوه مغني . ( قوله : لأنه لا استتباع إلخ ) أي : ولا تتأتى السراية لما تقدم سم . ( قول المتن وإذا كان بينهما ) أي : الشريكين سواء أكانا مسلمين أم كافرين أم مختلفين وقوله : فأعتق أي : بنفسه أو وكيله وقوله : أو نصيبه أي : أو بعضه مغني . ( قوله : والخلاف في هذه إلخ ) أي : فيما بعد كذا عبارة الروض مع شرحه وإن أعتق نصف المشترك وأطلق فهل يقع العتق على النصف شائعا ؛ لأنه لم يخصصه بملك نفسه أو على ملكه لأن الإنسان إنما يعتق بما ملكه وجهان جزم صاحب الأنوار بالثاني منهما كما في البيع والإقرار وهو مقتضى كلام الأصحاب في الرهن ، قال الإمام ولا يكاد يظهر لهذا الخلاف فائدة إلا في تعليق طلاق أو عتق كأن يقول إن أعتقت نصفي من هذا العبد فامرأتي طالق فإن قلنا بالأول لم تطلق أو بالثاني طلقت ا هـ . ( قوله : غير نحو التعليق ) أي : في غير [ ص: 360 ] التعليق وأدخل بالنحو الأيمان .

                                                                                                                              ( قوله : مطلقا ) أي : موسرا كان أم معسرا نهاية . ( قوله : عند الإعتاق ) وسيأتي أن إيلاد أحد الشريكين نافذ مع اليسار وعليه فلو كان معسرا عند الإعتاق أو العلوق ثم أيسر بعد فهل يؤثر ذلك فيحكم بنفوذ الإعتاق والعلوق من وقتهما أو لا أو يفرق بين الإعتاق فيحكم بعدم نفوذه ؛ لأنه قول إذا رد كفى وبنفوذ الاستيلاد ؛ لأنه من قبيل الإتلاف فيه نظر وقضية قول الشارح في آخر أمهات الأولاد والعبرة في اليسار وعدمه بوقت الإحبال إلخ أن طرو اليسار لا أثر له وقياس ما مر في الرهن من أنه لو أحبلها وهو معسر فبيعت في الدين ثم ملكها نفذ الإيلاد أنه هنا كذلك إذا ملكها ا هـ ع ش أقول الفرق بين ما هنا الذي بطريق السراية وبين الرهن واضح وأيضا قولهم هنا عند الإعتاق صريح في عدم تأثير طرو اليسار هنا فيتعين الاحتمال الثاني . ثم رأيت في الأنوار ما نصه : والاعتبار في اليسار بحالة الإعتاق فإن كان معسرا ثم أيسر فلا تقويم واستيلاد أحد الشريكين الجارية موسرا كالإعتاق إلخ . ( قوله : بشرط الخيار له ) أي : أو لهما ع ش . ( قوله : فلا شركة حينئذ إلخ ) بل قد يقال لا شركة حقيقة حين الإعتاق أيضا ؛ لأنه إذا كان الخيار له فملك المبيع له فليتأمل سم . ( قوله : بأن ملك إلخ ) عبارة المغني والمراد بغير المعسر أن يكون موسرا بقيمة حصة شريكه فاضلا ذلك عن قوته وقوت من تلزمه نفقته في يومه وليلته ودست ثوب يلبسه وسكنى على ما سبق في الفلس ويصرف إلى ذلك كل ما يباع ويصرف في الديون ا هـ . ( قوله : فاضلا إلخ ) حال من قوله الآتي ما يفي بقيمته أي : قيمة الباقي . ( قوله : أي : نصيب شريكه ) هلا قال أي : الباقي كما هو المتبادر من المتن سم . ( قوله : ما لم يثبت له الاستيلاد إلخ ) عبارة المغني والروض مع شرحه ويستثنى من ذلك ما لو كان نصيب الشريك مستولدا بأن استولدها وهو معسر فلا سراية في الأصح لأن السراية تتضمن النقل ويجري الخلاف فيما لو استولدها أحدهما وهو معسر ثم استولدها الآخر ثم أعتقها أحدهما ولو كانت حصة الذي لم يعتق موقوفة لم يسر العتق [ ص: 361 ] قولا واحدا ا هـ .

                                                                                                                              ( قوله : مالكه ) أي : مالك النصيب ع ش . ( قوله : ثمن العبد ) أي : ثمن ما يخص شريكه من العبد والمراد بالثمن هنا القيمة ع ش وسم . ( قوله : قوم العبد ) أي : نصيب الشريك منه ( قوله : مما مر ) أي : من اشتراك العبد بين اثنين وكون المشترك أمة وقوله : يأتي أي : من الإيسار ببعض قيمة نصيب الشريك . ( قوله : ورواية السعاية ) عبارة الأسنى والمغني والرشيدي وأما رواية فإن لم يكن له مال قوم العبد عليه قيمة عدل ثم استسعي لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه فمدرجة في الخبر كما قاله الحفاظ أو محمولة إلخ . ( قوله : يعني يخدمه ) لا يخفى عدم تأتي هذا الجواب مع قوله قوم عليه ومع قوله في قيمته رشيدي . ( قول المتن إلى ما أيسر به ) إن كان ما عبارة عن الجزء من نصيب الشريك كما هو الموافق للمعطوف عليه فالهاء في قوله به على حذف مضاف أي : بقيمته أو عن الجزء من القيمة كما هو المناسب لتعلق اليسار به فما على حذف مضاف أي : إلى قسط ما أيسر به وإلا فالسراية ليست إلى ما أيسر به من القيمة بل إلى ما يقابله من حصة الشريك وقول الشارح من قيمته إنما يناسب الثاني وإلا فالمناسب للأول أن يقال عقب به أي : بقيمته فليتأمل سم . ( قوله : من قيمته ) عبارة المغني من نصيب شريكه ا هـ . ( قوله : قوم جميع ما لم يعتق إلخ ) ببناء المفعول وقوله : عليه أي : الموسر متعلق بقوم عبارة المغني قوم جميع نصيب الذي لم يعتق على هذا الموسر كما جزما به والمريض معسر إلا في ثلث ماله كما سيأتي فإذا أعتق نصيبه من عبد مشترك في مرض موته فإن خرج جميع العبد من ثلث ماله قوم عليه نصيب شريكه وعتق جميعه وإن لم يخرج إلا نصيبه عتق بلا سراية ا هـ . وقوله : والمريض إلخ في الروض مع شرحه مثله . ( قول المتن وعليه ) أي : الموسر على كل الأقوال الآتية قيمة ذلك أي : القدر الذي أيسر به .

                                                                                                                              ( تنبيه )

                                                                                                                              للشريك مطالبة المعتق بدفع القيمة وإجباره عليها فلو مات أخذت من تركته فإن لم يطالبه الشريك فللعبد المطالبة فإن لم يطالب طالبه القاضي وإن اختلفا في قدر قيمته فإن كان العبد حاضرا قريب العهد بالعتق روجع أهل التقويم أو مات أو غاب أو طال العهد صدق المعتق ؛ لأنه غارم مغني وقوله : وإن اختلفا إلخ في الروض مع شرحه مثله . ( قوله : أي : وقته ) إلى قوله كذا أطلقه شارح في النهاية والمغني . ( قوله : كذا أطلقه إلخ ) راجع إلى المقيس عليه فقط . ( قوله : في مقابلة كسرها ) أي : بالطلاق . ( قوله : وإن أوجبناه ثم إلخ ) وهو المعتمد كما مر هناك




                                                                                                                              الخدمات العلمية