الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو وجد مع مدبر مال ) ، أو اختصاص ( فقال : كسبته بعد موت السيد وقال الوارث ) : بل ( قبله صدق المدبر بيمينه ) ؛ لأن اليد له ، ومن ثم لو قالت عن ولدها : ولدته بعد موت السيد فهو حر وقال الوارث : بل قبله صدق ؛ لأنها بدعواها حريته نفت أن يكون لها عليه يد ؛ لأن الحر لا يدخل تحت اليد وإنما سمعت دعواها لمصلحة الولد . ( وإن أقاما بينتين ) بما قالاه ( قدمت بينته ) لاعتضادها باليد ولو شهدت بينة الوارث أن ما بيده كان بها في حياة السيد [ ص: 390 ] وقال المدبر : كان بيدي لفلان صدق المدبر

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              ( قوله : ومن ثم لو قالت ) أي المدبرة [ ص: 390 ] قوله : وقال المدبر : كان بيدي إلخ ) عبارة الروض : كان وديعة لرجل وملكته بعد أي : بعد العتق صدق أيضا . ا هـ .



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              [ ص: 390 ] قوله : كان بيدي إلخ ) عبارة المغني فقال : كان في يدي وديعة لرجل وملكته بعد العتق صدق بيمينه أيضا ولو دبر رجلان أمتهما وأتت بولد وادعاه أحدهما لحقه وضمن لشريكه نصف قيمتها ونصف مهرها وصارت أم ولد له وبطل التدبير ، وإن لم يأخذ شريكه نصف قيمتها ؛ لأن السراية لا تتوقف على أخذها كما مر وما في الروض كأصله من أن أخذ القيمة رجوع في التدبير مبني على ضعيف وهو أن السراية تتوقف على أخذ القيمة ويلغو رد المدبر التدبير في حياة السيد وبعد موته كما في المعلق عتقه بصفة . ( خاتمة )

                                                                                                                              لو قال لأمته : أنت حرة بعد موتي بعشر سنين مثلا لم يعتق إلا بمضي تلك المدة من حين الموت ، ولا يتبعها ولدها في حكم الصفة إلا إن أتت به بعد موت السيد ولو قبل مضي المدة فيتبعها في ذلك فيعتق من رأس المال كولد المستولدة بجامع أن كلا منهما لا يجوز إرقاقها ويؤخذ من القياس أن ذلك إذا علقت به بعد الموت . ا هـ . وفي الأسنى ما يوافقه




                                                                                                                              الخدمات العلمية