الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ولو قال لشريكه [ ص: 363 ] الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر ) ولا بينة ( صدق المنكر بيمينه ) إذ الأصل عدم العتق ( فلا يعتق نصيبه ) إن حلف ، وإلا حلف المدعي واستحق قيمة نصيبه ولا يعتق نصيب المنكر ؛ لأن الدعوى إنما سمعت عليه لأجل القيمة فقط ، وإلا فهي لا تسمع على آخر أنك أعتقت حتى يحلف ، نعم إن كان مع الشريك شاهد آخر قبلا حسبة أي : إن كان قبل دعواه القيمة كما بحثه الزركشي لتهمته حينئذ ( ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا : يسري بالإعتاق ) مؤاخذة له بإقراره ، وتقييدهما له بما إذا حلف المنكر أو المدعي اليمين المردودة معترض بأنه لا وجه له إذ لو نكلا معا ، فالحكم كذلك لوجود العلة وهي إقراره ( ولا يسري إلى نصيب المنكر ) ، وإن أيسر المدعي ؛ لأنه لم ينشئ عتقا فهو كقول شريك لآخر اشتريت نصيبي وأعتقته فأنكر فإنه يعتق نصيب المدعي ولا يسري

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله : وإلا فهي لا تسمع على آخر أنك أعتقت حتى يحلف إلخ ) وبهذا يندفع ما عساه أن يقال : هلا عتق [ ص: 364 ] نصيب المنكر ؛ لأن اليمين المردودة كالإقرار فهو مقر بعتق نصيبه فيؤاخذ بإقراره ، وذلك ؛ لأن اليمين إنما اعتد بها بالنسبة للقيمة ؛ لأنها تابعة للدعوى ، والدعوى إنما سمعت بالنسبة للقيمة فلم يوجد يمين مردودة بالنسبة للعتق فلا إقرار بالنسبة إليه



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قول المتن الموسر ) قال الرافعي احترز به عن المعسر فإنه إذا أنكر وحلف لم يعتق من العبد شيء فلو اشترى المدعي نصيب المدعى عليه عتق عليه ولا سراية في الباقي مغني . ( قوله : ولا بينة ) أي : للمدعي إلى قوله نعم إن كان في المغني . ( قوله : إن حلف إلخ ) فيه أن عدم العتق على إطلاقه وليس مقيدا بالحلف فكان المناسب ثم إن حلف فلا يستحق عليه المدعي القيمة وإلا حلف المدعي واستحقها رشيدي وسيذكر الشارح ما يوافقه وإنما ذكر هذا القيد هنا تمهيدا لقوله الآتي وتقييدهما إلخ . ( قوله : لأن الدعوى إلخ ) عبارة المغني ولا يعتق نصيب المنكر بهذا اليمين لأن اليمين إنما توجهت عليه لأجل القيمة واليمين المردودة لا تثبت إلا ما توجهت نحوه وإلا فلا معنى للدعوى على إنسان أنك أعتقت عبدك وإنما ذلك من وظيفة العبد ا هـ عبارة سم قوله : وإلا فهي لا تسمع إلخ وبهذا يندفع ما عساه أن يقال هلا عتق نصيب المنكر لأن اليمين المردودة كالإقرار فهو مقر بعتق نصيبه فيؤاخذ بإقراره وذلك لأن اليمين إنما اعتد بها بالنسبة للقيمة فلم توجد يمين مردودة بالنسبة للعتق فلا إقرار بالنسبة إليه ا هـ . ( قوله : لتهمته حينئذ ) أي : أما إن كان بعد دعواه القيمة فلا لتهمته فهو تعليل لمقدر ع ش . ( قول المتن إن قلنا يسري إلخ ) معتمد ع ش عبارة المغني إن قلنا بالراجح من أنه يسري بالإعتاق في الحال ا هـ . ( قوله : وتقييدهما له ) أي : تقييد الشيخين في غير المنهاج وأصله لعتق نصيب المدعي إلخ . ( قوله : وإن أيسر ) إلى قوله : ولكونه يوجب في المغني إلا قوله : وبهذا فارق إلى أما لو كان وإلى قول المتن ولو كان عبد في النهاية إلا قوله : وبهذا فارق إلى ما لو كان وقوله : المنجز إلى المتن .

                                                                                                                              ( قوله : شريك لآخر ) عبارة المغني أحد الشريكين لرجل ا هـ




                                                                                                                              الخدمات العلمية