الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                              ( ومن أقر لغيره بشيء ) حقيقة أو حكما كأن ثبت إقراره به ، وإن أنكره ( ثم ادعاه لم تسمع ) دعواه ( إلا أن يذكر انتقالا ) ممكنا من المقر له إليه ؛ لأن الإقرار يسري للمستقبل أيضا ، وإلا لم يكن له كبير فائدة وهل يجب بيان سبب الانتقال في هذا ونظائره نقل فيه في المطلب تخالفا بين الأصحاب ومال إلى اشتراط البيان تبعا للقفال وغيره للاختلاف في أسباب الانتقال وبحث غيره التفصيل بين الفقيه الموافق للقاضي وغيره كما ذكروه في الإخبار بتنجس الماء ويرد بأنه يحتاط لما نحن فيه بما لم يحتط بمثله ثم ، بل لا جامع بين المحلين إذ وظيفة الشاهد التعيين والقاضي النظر في المعينات ليرتب عليها مقتضاها وقال الزركشي : نص في الأم على أنه لا يشترط بيان السبب ، وعليه الجمهور ومر قبيل فصل الشهادة على الشهادة [ ص: 331 ] ما يعلم منه المعتمد في ذلك ودخل في قولي كأن إلى آخره ما لو ادعى عليه صنيعة في يده فأنكر فأقام المدعي بينة أنه أقر له بها من شهر فأقام ذو اليد بينة أنها ملكه فلا تدفع بينة المدعي لعدم ذكر سبب الانتقال ولاحتمال اعتماد البينة ظاهر اليد فيقدم إقراره ومر في الإقرار أنه لو قال : وهبته له وملكه لم يكن إقرارا بالقبض لجواز اعتقاده حصوله بمجرد العقد وحينئذ فتقبل دعواه به بعد هذا الإقرار من غير ذكر انتقال

                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                              حاشية ابن قاسم

                                                                                                                              . ( قوله : ومال إلى اشتراط البيان ) ، وهو متجه ش م ر [ ص: 331 ] قوله : لعدم ذكر سبب الانتقال ) قد يقال : بل لم يذكر أصل الانتقال



                                                                                                                              حاشية الشرواني

                                                                                                                              ( قوله : حقيقة ) إلى قوله : ويرد في المغني إلا قوله : ونظائره إلى وبحث غيره وإلى قوله : قال البغوي في النهاية إلا قوله : ومر إلى ودخل ( قوله : كأن ثبت . إلخ ) وكالثابت باليمين المردودة ع ش ( قوله : لأن الإقرار يسري . إلخ ) بدليل أن من أقر أمس بشيء يطالب به اليوم وإذا كان كذلك فيستصحب ما أقر به إلى أن يثبت الانتقال مغني ( قوله : هل يجب بيان سبب الانتقال . إلخ ) أو يكفي أن يقول انتقل إلي بسبب صحيح مغني عبارة النهاية ويتجه وجوب بيان سبب الانتقال في هذا ونظائره كما مال إليه في المطلب تبعا . إلخ ( قوله : وبحث غيره . إلخ ) عزا المغني هذا البحث إلى ابن شهبة وأقره ( قوله : إذ وظيفة الشاهد . إلخ ) لا يخفى أن الكلام .

                                                                                                                              [ ص: 331 ] هنا في سماع الدعوى وعدمه لا في سماع الشهادة وعدمه ولا تلازم بينهما في الصحة وعدمها رشيدي وقد يقال إن بينهما تلازما في الغالب وما هنا منه ( قوله : ما يعلم منه المعتمد . إلخ ) عبارته هناك : ولك أن تجمع بحمل الأول أي عدم السماع على من لا يوثق بعلمه والثاني أي السماع على من يوثق بعلمه . ا هـ . وقد يقال هذا عين البحث المتقدم ( قوله : لعدم ذكر سبب الانتقال ) قد يقال بل لم يذكر أصل الانتقال سم ( قوله : ومر في الإقرار . إلخ ) ولو باع شيئا ثم ادعى أنه وقف لم تسمع بينته كما في الروضة وأصلها عن القفال وغيره مغني وتقدم في الشارح قبيل فصل أصر المدعى عليه على السكوت خلاف إطلاقه راجعه ( قوله : حصوله ) أي الملك بمجرد العقد أي عقد الهبة ( قوله : وحينئذ فتقبل دعواه به بعد هذا . إلخ ) نعم يظهر تقييده أخذا من التعليل بما إذا كان ممن يشتبه عليه الحال نهاية .




                                                                                                                              الخدمات العلمية