الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَائِنِ مَيِّتٍ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدِهِ مَالٌ لِلْمَيِّتِ مَعَ حُضُورِ الْوَارِثِ فَإِنْ غَابَ أَوْ كَانَ قَاصِرًا وَالْأَجْنَبِيُّ مُقِرٌّ بِهِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُوَفِّيَهُ مِنْهُ وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ السُّبْكِيّ لِلْوَصِيِّ وَالدَّائِنِ الْمُطَالَبَةُ بِحُقُوقِ الْمَيِّتِ أَيْ : بِالرَّفْعِ لِلْقَاضِي لِيُوَفِّيَهُمَا مِمَّا يَثْبُتُ لَهُ وَلَوْ ادَّعَى وَلَمْ يَقُلْ سَلْهُ جَوَابَ دَعْوَايَ أَوْ نَحْوَهُ جَازَ لِلْقَاضِي سُؤَالُهُ وَلَهُ أَنْ يَسْتَفْصِلَهُ عَنْ وَصْفٍ أَطْلَقَهُ لَا شَرْطٍ أَهْمَلَهُ بَلْ يَلْزَمُهُ الْإِعْرَاضُ عَنْهُ حَتَّى يُصَحِّحَ دَعْوَاهُ كَمَا مَرَّ حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ وَلَا تُسْمَعُ دَعْوَى دَائِنِ مَيِّتٍ عَلَى مَنْ تَحْتَ يَدِهِ إلَخْ ) يُفِيدُ تَصْوِيرَ الْمَسْأَلَةِ بِالْعَيْنِ دُونَ الدَّيْنِ سم ( قَوْلُهُ مَعَ حُضُورِ الْوَارِثِ إلَخْ ) تَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ وَإِذَا ثَبَتَ مَالٌ عَلَى غَائِبٍ إلَخْ سم بِحَذْفٍ ( قَوْلُهُ وَالْأَجْنَبِيُّ مُقِرٌّ بِهِ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ مُنْكِرًا لَمْ تُسْمَعْ الدَّعْوَى عَلَيْهِ وَالْقِيَاسُ سَمَاعُهُمَا لِتَوْفِيَةِ الْقَاضِي حَقَّهُ مِمَّا تَحْتَ يَدِ الْأَجْنَبِيِّ حَيْثُ أَثْبَتَهُ ع ش وَتَقَدَّمَ فِي بَابِ الْقَضَاءِ تَصْرِيحُ الشَّارِحِ بِذَلِكَ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَإِنْ نَقَلَ سم عَنْ الْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ خِلَافَهُ كَمَا يَأْتِي آنِفًا ( قَوْلُهُ وَعَلَى هَذَا حُمِلَ قَوْلُ السُّبْكِيّ إلَخْ ) وَسَيَأْتِي لِلشَّارِحِ أَيْضًا حَمْلُ كَلَامِ السُّبْكِيّ عَلَى الْعَيْنِ وَأَنَّهُ تَجُوزُ الدَّعْوَى بِهَا عَلَى غَرِيمِ الْغَرِيمِ وَإِنْ لَمْ يُوَكِّلْهُ الْوَارِثُ بِخِلَافِ الدَّيْنِ ، وَذَكَرَ الشِّهَابُ ابْنُ الْقَاسِمِ أَنَّهُ بَحَثَ مَعَ الشَّارِحِ فِي هَذَا الْحَمْلِ الْآتِي فَبَالَغَ فِي إنْكَارِهِ وَلَا بُدَّ مِنْ الرَّفْعِ لِلْحَاكِمِ لِيُوَفِّيَهُ مِنْ الْعَيْنِ كَالدَّيْنِ إذَا كَانَا ثَابِتَيْنِ وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا ا هـ . رَشِيدِيٌّ وَقَدْ مَرَّ عَنْ ع ش وِفَاقًا لِلشَّارِحِ أَنَّ الْقِيَاسَ الصِّحَّةُ ( قَوْلُهُ : جَازَ لِلْقَاضِي سُؤَالُهُ ) أَيْ وَجَازَ تَرْكُهُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إلَّا إذَا سَأَلَهُ إيَّاهُ كَمَا تَقَدَّمَ ع ش ( قَوْلُهُ كَمَا مَرَّ ) أَيْ فِي دَعْوَى الدَّمِ وَالْقَسَامَةِ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية