الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين .

[25] وقال إبراهيم لقومه: إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة [ ص: 241 ] بينكم قرأ ابن كثير ، وأبو عمرو ، والكسائي ، ورويس : (مودة) رفعا بلا تنوين (بينكم) خفضا بالإضافة على معنى: إن الذين اتخذوا من دون الله هي مودة بينكم في الحياة الدنيا، ثم تنقطع ولا تنفع في الآخرة، وقرأ حمزة ، وحفص عن عاصم ، وروح عن يعقوب : (مودة) نصبا من غير تنوين على الإضافة بوقوع الاتخاذ عليها، وقرأ الباقون: (مودة) بالنصب والتنوين (بينكم) بالنصب ، معناه: إنما اتخذتم هذه الأوثان مودة بينكم.

في الحياة الدنيا تتوادون على عبادتها، وتتواصلون عليها في الدنيا.

ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض أي: يتبرأ القادة من الأتباع.

ويلعن بعضكم بعضا المعنى: يلعن الأتباع القادة.

ومأواكم جميعا، العابدون والمعبودون، والتابعون والمتبعون.

النار وما لكم من ناصرين يخلصونكم منها.

التالي السابق


الخدمات العلمية