الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
سلام على إل ياسين .

[130] سلام على إل ياسين قرأ نافع ، وابن عامر ، ويعقوب : (آل ياسين) بفتح الهمزة والمد، وقطع اللام من الياء وحدها مع كسرها; مثل: (آل يعقوب )، وكذا رسمت في جميع المصاحف، المعنى: أنه سلم على آل هذا النبي، فتكون على هذه القراءة كلمتين، فيجوز قطعها وقفا، وقيل: المراد: آل محمد - صلى الله عليه وسلم -، قال البغوي : وهذا القول بعيد; لأنه لم يسبق له ذكر، قال البيضاوي: لا يناسب نظم سائر القصص ; فإن المذكور في سائر القصص هو السلام على الأنبياء; نحو: سلام على موسى وهارون، وسلام على نوح، فأضيف الآل إليه، وقرأ الباقون: بكسر الهمزة وقصرها، وإسكان اللام بعدها، ووصلها بالياء كلمة واحدة في [ ص: 545 ] الحالين ، وإن انفصلت رسما، فعلى قراءة هؤلاء [لا يجوز قطعها والوقف على اللام; لكونها من نفس الكلمة اتفاقا، وتكون هذه الكلمة على قراءة هؤلاء] قطعت رسما، واتصلت لفظا، ولا يجوز اتباع الرسم فيها وقفا إجماعا، ولم يقع لهذه الكلمة نظير في القراءة، [والمعنى على هذه القراءة: السلام على هذا النبي، وعلى من وسم باسمه، أو عليه وعلى] أهل دينه، وجمعوا معه; كقولهم للمهلب وقومه: المهلبون، وكان إلياس قبل زكريا عليه السلام.

* * *

التالي السابق


الخدمات العلمية