الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                              تحفة المحتاج شرح المنهاج وَلَيْسَ لَهُ سَمَاعُ الدَّعْوَى بِعَقْدٍ أُجْمِعَ عَلَى فَسَادِهِ إلَّا لِنَحْوِ رَدِّ الثَّمَنِ وَلَهُ سَمَاعُهَا بِمُخْتَلَفٍ فِيهِ لِيَحْكُمَ فِيهِ بِمَا يَرَاهُ بِخِلَافِ الشُّفْعَةِ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُ إلَّا فِيمَا يَرَاهُ ؛ لِأَنَّهَا مُجَرَّدُ دَعْوَى فَتَبْطُلُ بِرَدِّهِ لَهَا بِخِلَافِ الْعَقْدِ الْفَاسِدِ لَا بُدَّ مِنْ الْحُكْمِ بِإِبْطَالِهِ وَبَحَثَ الْغَزِّيِّ سَمَاعَهَا فِيهَا إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي : إنَّ طَالِبَهَا يُعَارِضُنِي فِيمَا اشْتَرَيْتُهُ بِلَا حَقٍّ فَيَمْنَعُهُ مِنْ مُعَارَضَتِهِ وَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى بِهَا عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا ( أَوْ ) ادَّعَى رَجُلٌ وَيَأْتِي أَنَّ الْمَرْأَةَ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ وَكَانَ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ ( نِكَاحًا ) فِي الْإِسْلَامِ ( لَمْ يَكْفِ الطَّلَاقُ عَلَى الْأَصَحِّ بَلْ يَقُولُ نَكَحْتهَا ) نِكَاحًا صَحِيحًا ( بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ ) أَوْ سَيِّدٍ يَلِي نِكَاحَهَا أَوْ بِهِمَا فِي مُبَعَّضَةٍ ( وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ وَرِضَاهَا إنْ كَانَ يُشْتَرَطُ ) لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُجْبَرَةٍ وَبِإِذْنِ وَلِيِّي إنْ كَانَ سَفِيهًا أَوْ سَيِّدِي إنْ كَانَ عَبْدًا ؛ لِأَنَّ النِّكَاحَ فِيهِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَحَقُّ الْآدَمِيِّ فَاحْتِيطَ لَهُ كَالْقَتْلِ بِجَامِعِ أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ اسْتِدْرَاكُهُمَا بَعْدَ وُقُوعِهِمَا وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ كَرَضَاعٍ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا أَمَّا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ رِضَاهَا كَمُجْبَرَةٍ فَلَا يَتَعَرَّضُ لَهُ بَلْ لِمُزَوِّجِهَا مِنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ أَوْ لِعِلْمِهَا بِهِ أَنَّهُ إنْ ادَّعَى عَلَيْهَا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ : وَقَوْلُهُ مُرْشِدٍ لَيْسَ صَرِيحًا فِي عَدْلٍ فَيَنْبَغِي تَعْيِينُهُ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِمُرْشِدٍ مَنْ دَخَلَ فِي الرُّشْدِ أَيْ : صَلُحَ لِلْوِلَايَةِ وَهُوَ أَعَمُّ لِتَنَاوُلِهِ الْعَدْلَ وَالْمَسْتُورَ وَالْفَاسِقَ إنْ قُلْنَا يَلِي وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ الْمُرَادُ بِمُرْشِدٍ عَدْلٌ وَإِنَّمَا آثَرَهُ ؛ لِأَنَّهُ الْوَاقِعُ فِي لَفْظِ خَبَرِ لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ وَأَمَّا بَحْثُهُ أَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ لِوَصْفِ الشَّاهِدَيْنِ بِالْعَدَالَةِ لِانْعِقَادِهِ بِالْمَسْتُورَيْنِ وَتَنْفِيذِ الْقَاضِي لِمَا شَهِدَا بِهِ مَا لَمْ يَدَّعِ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ فَلَا بُدَّ مِنْ التَّزْكِيَةِ ا هـ . فَيُرَدُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي نِكَاحٍ غَيْرِ مُتَنَازَعٍ فِيهِ وَأَمَّا الْمُتَنَازَعُ فِيهِ فَلَا يَثْبُتُ إلَّا بِعَدْلَيْنِ فَتَعَيَّنَ مَا قَالُوهُ قَالَ الْقَمُولِيُّ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الشُّهُودِ إلَّا إنْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ بِالْإِجْبَارِ ا هـ وَفِيهِ نَظَرٌ بَلْ لَا يَصِحُّ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَمَّا نِكَاحُ الْكُفَّارِ فَيَكْفِي فِيهِ الْإِقْرَارُ مَا لَمْ يَذْكُرْ اسْتِمْرَارَهُ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَيَذْكُرُ شُرُوطَ تَقْرِيرٍ . ( فَرْعٌ ) ادَّعَتْ زَوْجِيَّةً وَذَكَرَتْ مَا مَرَّ فَأَنْكَرَ فَحَلَفَتْ ثَبَتَتْ زَوْجِيَّتُهَا وَوَجَبَتْ مُؤَنُهَا وَحَلَّ لَهُ إصَابَتُهَا ؛ لِأَنَّ إنْكَارَ النِّكَاحِ لَيْسَ بِطَلَاقٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَحَلَّ إصَابَتُهَا بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ لَا الْبَاطِنِ إنْ صُدِّقَ فِي الْإِنْكَارِ ( فَإِنْ كَانَتْ ) الزَّوْجَةُ ( أَمَةً ) أَيْ : بِهَا رِقٌّ ( فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ ذِكْرِ ) مَا مَرَّ مَعَ ذِكْرِ إسْلَامِهَا إنْ كَانَ مُسْلِمًا وَ ( الْعَجْزِ عَنْ طَوْلٍ ) أَيْ : مَهْرٍ لِحُرَّةٍ ( وَخَوْفِ عَنَتٍ ) وَأَنَّهُ لَيْسَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ تَصْلُحُ وَلَوْ أَجَابَتْ دَعْوَاهُ النِّكَاحَ بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ مِنْ مُنْذُ سَنَةٍ فَأَقَامَ آخَرُ بَيِّنَةً بِأَنَّهَا زَوْجَتُهُ مِنْ شَهْرٍ حُكِمَ بِهَا لِلْأَوَّلِ ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِإِقْرَارِهَا نِكَاحُهُ فَمَا لَمْ يَثْبُتْ الطَّلَاقُ لَا حُكْمَ لِلنِّكَاحِ الثَّانِي حاشية الشرواني ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ ) أَيْ حِينَ مَنْعِ الْقَاضِي طَالِبَ الشُّفْعَةِ ( قَوْلُهُ فَحِينَئِذٍ لَيْسَ لَهُ الدَّعْوَى إلَخْ ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَهُ الدَّعْوَى بِهَا عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا وَحِينَئِذٍ فَلْيَنْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ فَتَبْطُلُ بِرَدِّهِ لَهَا رَشِيدِيٌّ ، وَقَدْ يَدَّعِي رُجُوعَ هَذَا التَّفْرِيعِ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا فَلْيُرَاجَعْ ( قَوْلُهُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهَا ) أَيْ كَالْحَنَفِيِّ ع ش ( قَوْلُهُ وَيَأْتِي ) أَيْ فِي الْفَرْعِ ( قَوْلُهُ فِي الْإِسْلَامِ ) إلَى قَوْلِهِ أَمَّا إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ فِي الْمُغْنِي وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ عَقْدًا مَالِيًّا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ إلَى الْمُرَادِ بِمُرْشِدٍ ( قَوْلُهُ فِي الْإِسْلَامِ ) سَيَذْكُرُ مُحْتَرَزَهُ . ( قَوْلُهُ نِكَاحًا صَحِيحًا ) قَيْدٌ لَا بُدَّ مِنْهُ كَمَا يَأْتِي وَقَدْ صَرَّحَ أَيْضًا بِذَلِكَ أَيْ اشْتِرَاطِ التَّقْيِيدِ بِالصِّحَّةِ شَيْخُ الْإِسْلَامِ وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارُ ( قَوْلُهُ بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ ) إلَّا أَنْ تَكُونَ وِلَايَتُهُ بِالشَّوْكَةِ أَسْنَى ( قَوْلُهُ أَوْ سَيِّدٍ ) وَلَا يُشْتَرَطُ التَّعَرُّضُ لِعَدَالَةِ السَّيِّدِ وَحُرِّيَّتِهِ أَنْوَارٌ ( قَوْلُهُ فَاحْتِيطَ لَهُ إلَخْ ) عِبَارَةُ الْأَسْنَى لِلِاحْتِيَاطِ فِي النِّكَاحِ كَالدَّمِ إذْ الْوَطْءُ الْمُسْتَوْفَى لَا يُتَدَارَكُ كَالدَّمِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَإِنَّمَا لَمْ يُشْتَرَطْ ذِكْرُ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ إلَخْ ) قَدْ يُقَالُ إنْ اعْتَبَرْنَا مَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ السَّابِقِ نِكَاحًا صَحِيحًا كَانَ فِي مَعْنَى ذِكْرِ انْتِفَاءِ الْمَوَانِعِ ، وَسَيَأْتِي مَا يُصَرِّحُ بِاعْتِبَارِ تِلْكَ الزِّيَادَةِ سم وَعِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ ذِكْرُ انْتِفَاءِ إلَخْ أَيْ تَفْصِيلًا وَإِلَّا فَقَدْ تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ نِكَاحًا صَحِيحًا ا هـ . ( قَوْلُهُ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُهَا ) وَلِأَنَّهَا كَثِيرَةٌ يَعْسُرُ ضَبْطُهَا مُغْنِي ( قَوْلُهُ بَلْ لِمُزَوِّجِهَا إلَخْ ) أَيْ إنْ ادَّعَى عَلَيْهِ بِقَرِينَةِ مَا بَعْدَهُ إذْ الْمُجْبَرَةُ تَصِحُّ الدَّعْوَى عَلَيْهَا أَوْ عَلَى مُجْبِرِهَا وَانْظُرْ حِينَئِذٍ مَا مَعْنَى تَعَرُّضِهِ لَهُ وَلَعَلَّ فِي الْعِبَارَةِ مُسَامَحَةً فَلْيُرَاجَعْ رَشِيدِيٌّ وَقَدْ يُقَالُ الْمُرَادُ بِلُزُومِ تَعَرُّضِهِ أَنَّهُ لَا يَكْفِي مَا فِي الْمَتْنِ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ نِسْبَةِ التَّزْوِيجِ إلَى الْمُجْبِرِ كَأَنْ يَقُولَ : أَنْكَحْتَهَا لِي نِكَاحًا صَحِيحًا وَأَنْتَ أَهْلٌ لِلْوِلَايَةِ أَوْ عَدْلٌ بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ ، عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ : وَدَعْوَى النِّكَاحِ تَارَةً تَكُونُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَتَارَةً عَلَى وَلِيِّهَا الْمُجْبِرِ وَتَارَةً عَلَيْهِمَا وَإِذَا ادَّعَى عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَحَلَّفَهُ فَلَهُ الدَّعْوَى عَلَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهُ ، وَلَا تُسْمَعُ عَلَى الصَّغِيرَةِ وَلَا عَلَى غَيْرِ الْمُجْبِرِ أَبًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ ا هـ . ( قَوْلُهُ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ ) إلَى قَوْلِهِ وَفِيهِ يُنْظَرُ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ تَعْيِينُهُ ) أَيْ بِأَنْ يَقُولَ بِوَلِيٍّ عَدْلٍ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَرَدَّهُ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ ) أَقَرَّهُ الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ إنْ قُلْنَا يَلِي ) أَيْ أَوْ كَانَتْ وِلَايَتُهُ بِالشَّوْكَةِ مُغْنِي وَسَيِّدُ عُمَرَ . ( قَوْلُهُ وَأَمَّا بَحْثُهُ ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَمَا بَحَثَهُ الْبُلْقِينِيُّ إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ هَلْ هُوَ كَذَلِكَ ؟ وَالزَّرْكَشِيُّ مُتَابِعٌ لَهُ أَوْ اشْتَبَهَ عَلَى صَاحِبِهَا مَرْجِعُ الضَّمِيرِ فِي قَوْلِ التُّحْفَةِ وَأَمَّا بَحْثُهُ إلَخْ سَيِّدُ عُمَرَ عِبَارَةُ الْمُغْنِي قَالَ الزَّرْكَشِيُّ : وَيَنْبَغِي الِاكْتِفَاءُ بِقَوْلِهِ وَشَاهِدَيْنِ بِغَيْرِ وَصْفِهِمَا بِالْعَدَالَةِ فَقَدْ ذَكَرُوا فِي النِّكَاحِ أَنَّهُ لَوْ دُفِعَ نِكَاحٌ عُقِدَ بِمَسْتُورَيْنِ إلَى الْحَاكِمِ لَمْ يَنْقُضْهُ ، نَعَمْ إنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ شَيْئًا مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ احْتَاجَ الْحَاكِمُ إلَى التَّزْكِيَةِ ا هـ . ( قَوْلُهُ فَيُرَدُّ بِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي نِكَاحٍ غَيْرِ مُتَنَازَعٍ فِيهِ إلَخْ ) صَرِيحُ هَذَا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَالَةِ فِي قَوْلِهِمْ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذَلِكَ لَكِنْ فِي حَوَاشِي سم عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ مَا نَصُّهُ هُوَ شَامِلٌ لِمَسْتُورَيْ الْعَدَالَةِ لِانْعِقَادِهِ بِهِمَا ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ وَإِنْ صَحَّتْ الدَّعْوَى بِذَلِكَ لَا يُحْكَمُ بِهِ إلَّا إنْ ثَبَتَتْ الْعَدَالَةُ فَلْيُرَاجَعْ انْتَهَى . وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْعَدَالَةِ الْعَدَالَةُ الظَّاهِرَةُ وَعَلَيْهِ فَلَا يُرَدُّ بَحْثُ الْبُلْقِينِيِّ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْعَدَالَةُ الْبَاطِنَةُ رَشِيدِيٌّ ( قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُتَنَازَعُ فِيهِ إلَخْ ) فِيهِ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ فِي تَصْوِيرِ أَصْلِ النِّكَاحِ لِتَصْحِيحِ الدَّعْوَى كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لَا فِي إثْبَاتِهِ بَعْدَ التَّنَازُعِ وَالدَّعْوَى فَلَا يَظْهَرُ قَوْلُ الشَّارِحِ فَتَعَيَّنَ ( قَوْلُهُ إلَّا إنْ زَوَّجَ الْوَلِيُّ بِالْإِجْبَارِ ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي وَالْأَنْوَارِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْوَلِيِّ وَالشَّاهِدَيْنِ وَلَا التَّعَرُّضُ لِعَدَمِ الْمَوَانِعِ انْتَهَتْ ا هـ سم ( قَوْلُهُ وَفِيهِ نَظَرٌ ) أَيْ فِي الِاسْتِثْنَاءِ ( قَوْلُهُ أَمَّا نِكَاحُ الْكُفَّارِ ) إلَى الْفَرْعِ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ وَذَكَرْت مَا مَرَّ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ بِالنِّكَاحِ فَفِي اشْتِرَاطِ التَّفْصِيلِ وَعَدَمِهِ مَا فِي اشْتِرَاطِهِ فِي دَعْوَى الزَّوْجِ وَلَا يُشْتَرَطُ تَفْصِيلٌ فِي إقْرَارِهَا بِنِكَاحٍ ؛ لِأَنَّهَا لَا تُقِرُّ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ وَيُشْتَرَطُ تَفْصِيلُ الشُّهُودِ بِالنِّكَاحِ تَبَعًا لِلدَّعْوَى وَلَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُمْ وَلَا نَعْلَمُهُ فَارَقَهَا أَوْ هِيَ الْيَوْمَ زَوْجَتُهُ ا هـ . وَفِي الْأَسْنَى وَالْأَنْوَارِ مَا يُوَافِقُهُ إلَّا فِي قَوْلِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُمْ وَلَا نَعْلَمُهُ إلَخْ فَجَرَيَا إلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ الْقَوْلِ ( قَوْلُهُ فَأَنْكَرَ ) أَيْ وَنَكَلَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَقَوْلُهُ فَحَلَفَتْ يَنْبَغِي أَوْ أَقَامَتْ بَيِّنَةً سم عِبَارَةُ الْأَنْوَارِ وَالرَّوْضِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَوْ ادَّعَتْ امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ النِّكَاحَ سُمِعَتْ ، اقْتَرَنَ بِهَا حَقٌّ مِنْ الْحُقُوقِ كَالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ وَالْمِيرَاثِ أَوْ لَمْ يَقْتَرِنْ فَإِنْ سَكَتَ وَأَصَرَّ عَلَيْهِ أَقَامَتْ الْبَيِّنَةَ وَإِنْ أَنْكَرَ وَقَالَ مَا تَزَوَّجْتُك لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ طَلَاقًا فَتُقِيمُ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ رَجَعَ عَنْ الْإِنْكَارِ وَقَالَ غَلِطْتُ قَبْلَ رُجُوعِهِ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَحَلَفَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَهُ أَنْ يَنْكِحَ أُخْتَهَا وَلَيْسَ لَهَا أَنْ تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَإِنْ انْدَفَعَ النِّكَاحُ ظَاهِرًا حَتَّى يُطَلِّقَهَا أَوْ يَمُوتَ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَرْفُقَ الْحَاكِمُ بِهِ حَتَّى يَقُولَ وَإِنْ كُنْتَ نَكَحْتَهَا فَهِيَ طَالِقٌ لِيَحِلَّ لَهَا النِّكَاحُ وَإِنْ نَكَلَ الزَّوْجُ حَلَفَتْ وَاسْتَحَقَّتْ الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ وَلَوْ ادَّعَتْ ذَاتُ وَلَدٍ أَنَّهَا مَنْكُوحَةٌ وَأَنَّ الْوَلَدَ مِنْهُ وَأَنْكَرَ النِّكَاحَ وَالنَّسَبَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَإِنْ قَالَ : هُوَ وَلَدِي مِنْهَا وَجَبَ الْمَهْرُ وَإِنْ أَقَرَّ بِالنِّكَاحِ لَزِمَهُ الْمَهْرُ وَالنَّفَقَةُ وَالْكُسْوَةُ فَإِنْ قَالَ كَانَ تَفْوِيضًا فَلَهَا الْمُطَالَبَةُ بِالْفَرْضِ إنْ لَمْ يَجْرِ دُخُولٌ وَإِنْ جَرَى وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ ا هـ . ( قَوْلُهُ وَحَلَّ إصَابَتُهَا بِاعْتِبَارِ الظَّاهِرِ إلَخْ ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ ، عِبَارَةُ الْأَسْنَى وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ جَوَازُ ذَلِكَ فِي الظَّاهِرِ أَوْ فِيمَا إذَا زَالَ عَنْهُ ظَنُّ حُرْمَتِهَا ا هـ . ( قَوْلُهُ الزَّوْجَةُ ) إلَى قَوْلِهِ وَلَوْ أَجَابَتْ فِي الْمُغْنِي ( قَوْلُهُ الزَّوْجَةُ ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي تِلْكَ الْمَرْأَةُ الْمُدَّعِي نِكَاحَهَا ا هـ . ( قَوْلُ الْمَتْنِ أَمَةً ) أَيْ وَالزَّوْجُ حُرٌّ مُغْنِي ( قَوْلُهُ وَأَنَّهُ لَيْسَ إلَخْ ) اُنْظُرْ مَا الدَّاعِي إلَيْهِ بَعْدَ ذِكْرِ خَوْفِ الْعَنَتِ ؟ رَشِيدِيٌّ

                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                              الخدمات العلمية