الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن قال : إن أكلت رمانة وإن أكلت نصفها فأنت طالق ، فأكلت رمانة ، فثنتان ، واختار شيخنا واحدة ولو أتى بدل " إن " بكلما فثلاث ، وإن علقه بصفات كالرجولية والشرف والفقه فاجتمعن في شخص وقع بكل صفة ما علقه بها ، وإن قال : إن لم أطلقك فأنت أو فضرتك طلق ، فمات أحدهم ، وقع إذا بقي من حياة الميت ما لا يتسع لإيقاعه ، نص عليه .

                                                                                                          وفي الإرشاد رواية : بعد موته ، ولا يرث بائنا وترثه ، ويتخرج : لا ترثه ، من تعليقه في صحته على فعلها ، فيوجد في مرضه ، والفرق ظاهر ، قال في الروضة : في إرثهما روايتان ، لأن الصفة في الصحة ، والطلاق في المرض ، وفيه روايتان ، ولا يمنع من وطئها قبل فعل ما حلف عليه ، وعنه : بلى ، ولو أتى بدل " إن " بمتى لم ، أو أي وقت ، فمضى ما يمكن إيقاعه وقع ، وفي " كلما " ثلاث إن دخل بها ومضى ما يمكن إيقاعها مترتبة ، وإلا بانت بالأولى ، وأيتكن لم أطلقها ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك ، [ ص: 430 ] قيل : كمتى ، وقيل : كإن ( م 4 ) .

                                                                                                          [ ص: 430 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 430 ] مسألة 4 ) قوله : وأيتكن لم أطلقها ، ومن لم أطلقها وإذا لم أطلقك ، قيل : كمتى ، وقيل : كإن . انتهى .

                                                                                                          ( أحدهما ) هن كمتى ، فيقع الطلاق على الفور عند مضي ما يمكن إيقاعه فيه ، وهذا هو الصحيح من المذهب ، وعليه أكثر الأصحاب .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) هن كإن ، واختاره الشارح في من ، كما تقدم ، وهذان الوجهان مبنيان على الوجهين المتقدمين في أي المضافة إلى الشخص و " إذا " ، إذا اتصل بهن " لم " على ما تقدم قريبا ، بل هذه المسألة هي عين ما تقدم أولا .




                                                                                                          الخدمات العلمية