الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن قال لغيره اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر ، نص عليه ، وعنه : تلزم الدية ، وعنه : للنفس ، ويحتمل القود ، ولو قاله عبد ضمن لسيده بمال فقط ، نص عليه ، ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف ، كإذنه ( م 9 و 10 ) وفي الانتصار : [ ص: 634 ] لا إثم ولا كفارة ، واختار في الرعاية وحده أن اقتل نفسك وإلا قتلتك إكراه ، كاحتمال في اقتل زيدا أو عمرا .

                                                                                                          [ ص: 633 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 633 ] مسألة 9 و 10 ) قوله : ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فخلاف ، كإذنه ، انتهى . فيه مسألتان : المقيس والمقيس عليه .

                                                                                                          ( المسألة الأولى 9 ) لو قال : اقتلني وإلا قتلتك فهل ذلك إكراه أم لا ؟ أطلق الخلاف ، فقال : فيه خلاف ، قال في الرعايتين والحاوي الصغير : وإن قال اقتلني وإلا قتلتك فإكراه ولا قود إذن ، وعنه : ولا دية ، زاد في الرعايتين : ويحتمل أن يقتل أو يغرم الدية إن قلنا : هي للورثة ، انتهى .

                                                                                                          وقال في الانتصار ، في الصيام : لا إثم هنا ولا كفارة ، كما نقله المصنف .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 10 ) إذا أذن له في قتله فقتله ففيها خلاف ( قلت ) : قال المصنف قبل ذلك : لو قال لغيره : اقتلني أو اجرحني ففعل فهدر ، نص عليه ، [ ص: 634 ] وعنه : تلزم الدية ، وعنه : للنفس ، ويحتمل القود ، انتهى .

                                                                                                          فهذه شبيهة بمسألة المصنف هنا ، إلا أن المصنف قال في تلك . اقتلني ، بصيغة الأمر ، وفي هذه بصيغة الإذن ، فيحتمل فيه الأمر ، ويحتمل عدمه ، وهو الظاهر ، كقوله : أذنت أن تقتلني ، فصيغة الأمر أقوى من الإذن في الفعل .




                                                                                                          الخدمات العلمية