الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود ، [ ص: 641 ] وفي ضمانه الخلاف .

                                                                                                          ولو رماهما فوقع السهم بهما بعد الإسلام أو العتق ثم ماتا فدية حر مسلم للورثة ، ولا شيء للسيد ولا قود ، وأوجبه أبو بكر ، كقتله من علمه أو ظنه ذميا أو عبدا ، فكان قد أسلم وعتق ، أو قاتل أبيه فلم يكن ، في الأصح ، وكذا مرتدا وقيل : الدية .

                                                                                                          وفي الروضة فيما إذا رمى مسلم ذميا هل يلزمه دية مسلم أو دية كافر ؟ فيه روايتان ، اعتبارا بحال الإصابة أو الرمية ، ثم بنى مسألة العبد على الروايتين في ضمانه بدية أو قيمة ، ثم بنى عليهما من رمى مرتدا أو حربيا فأسلم قبل وقوعه ، هل يلزمه دية مسلم أو هدر ؟ .

                                                                                                          [ ص: 641 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 641 ] الثاني ) قوله : ومن جرح عبد نفسه ثم أعتقه قبل موته ثم مات فلا قود ، وفي ضمانه الخلاف ، انتهى . وأطلقه في هذه المسألة في المغني والشرح وغيرهما ، والظاهر أنه أراد بالخلاف الخلاف الذي سبق قبل هذا فيما إذا جرح حر عبدا ثم عتق ثم مات فلا قود ، وفي وجوب الدية قولان ، قدم المصنف لزوم الدية ، واختار أبو بكر والقاضي وأصحابه لزوم القيمة ، فعلى هذا قوله : " وفي ضمانه الخلاف " يعني في ضمان الدية أو القيمة الخلاف ، لكن إن جعلنا القيمة للسيد فإنها تسقط فيكون الخلاف في ضمان الدية أو السقوط ، وهو ظاهر كلام المصنف ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية