الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ، وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء في مرضه فروايتان ( 2 و 3 ) والزوج في إرثها إذا قطعت نكاحها منه [ ص: 48 ] كفعله ، وكذا ردة أحدهما ، ذكره في الانتصار ، وذكره الشيخ قياس المذهب ، والأشهر : لا ، وكذا خرج الشيخ في بقية الأقارب .

                                                                                                          وإن أكره ابن وارث عاقل ولو نقص إرثه أو انقطع زوجة أبيه المريض على فسخ نكاحها وعنه : ولو طاوعته لم يقطع إرثها إلا أن تكون له امرأة وارثة غيرها أو لم يتهم ، والاعتبار بالتهمة حال الإكراه ، وجزم بعضهم : إن انتفت التهمة بقصد حرمانها الإرث أو بعضه لم ترثه ، في الأصح .

                                                                                                          [ ص: 47 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 47 ] مسألة 2 و 3 ) قوله : وإن علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه أو بشهر فجاء في مرضه فروايتان . انتهى . ذكر مسألتين : ( المسألة الأولى ) إذا علقه بفعل زيد كذا ففعله في مرضه فهل ترثه أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( إحداهما ) لا ترثه ، وهو ظاهر ما صححه الشارح وغيره ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) ترثه .

                                                                                                          ( المسألة الثانية ) إذا علق طلاقها بشهر فجاء الشهر في مرضه فهل ترثه أم لا ؟ أطلق الخلاف فيه .

                                                                                                          ( إحداهما ) لا ترثه ، وهو الصحيح ، قدمه في الكافي والمغني ، وصححه أيضا [ ص: 48 ] في المقنع والشرح وشرح ابن منجى وغيرهم ، وجزم به الوجيز وغيره ، وقدمه في المحرر وغيره ، وهذه المسألة عدم الإرث فيها أولى من المسألة التي قبلها .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) ترثه ، ( قلت ) : وهو ضعيف ، لعدم التهمة ، وفي إطلاق المصنف نظر في هذه ، فهذه ثلاث مسائل في هذا الباب .




                                                                                                          الخدمات العلمية