الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
11772 5340 - (12182) - (3\117) سمعت أنس بن مالك يقول: أنفجنا أرنبا بمر الظهران، قال: فسعى عليها الغلمان حتى لغبوا، قال: فأدركتها، فأتيت بها أبا طلحة، فذبحها، ثم بعث معي بوركها إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل.

التالي السابق


* قوله : " أنفجنا " : هو - بنون وفاء وجيم - ; من الإنفاج، وهو التهييج والإثارة.

* " فسعى عليها " : أي: جروا لأجلها.

* " لغبوا " : - بلام وغين معجمة مفتوحتين، وباء، أو الغين مضمومة أو مكسورة - ; أي: تعبوا.

[ ص: 159 ] ففي " القاموس " : لغب; كمنع، وسمع، وكرم: أعيا أشد الإعياء.

وفي " الصحاح " : اللغوب: التعب والإعياء، تقول منه: لغب يلغب - بالضم - ، ولغب - بالكسر - لغة ضعيفة فيه، انتهى.

قلت: وظاهر قوله تعالى: وما مسنا من لغوب [ق: 38]، يدل على أنه بمعنى التعب مطلقا كما في " الصحاح " ، لا بمعنى أشد التعب كما يدل عليه كلام " القاموس " ، فليفهم.

* " فقبل " : أي: والقبول دليل الحل.

* * *




الخدمات العلمية