الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
27310 5082 - (11653) - (3\68) وبهذا الإسناد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا: مجنون " .

التالي السابق


* قوله : " أكثروا ذكر الله حتى يقولوا " : أي: لأحدكم.

* " مجنون " : أي: هو مجنون، وبهذا ظهر وجه إفراد مجنون، وإلا فالظاهر

[ ص: 16 ] الجمع، وضمير " يقولوا للمنافقين، أضمروا بلا سبق ذكر اعتمادا على الظهور; إذ مثل هذا القول لا يكون إلا منهم، ويؤيده حديث ابن عباس رواه الطبراني بسند ضعيف: " اذكروا الله ذكرا يقول المنافقون: إنكم مراؤون " ، ويحتمل أنه للناس; لأن كثرة الذكر تؤدي إلى القبور في أمور الدنيا، والزهد فيها، فيقول غالب الناس: إنه مجنون; لنظرهم في ظاهر الأمر، وغفلتهم عن باطنه، فالمراد: أنكم أكثروا إلى أن تنقطعوا إلى الله، وتزهدوا في الدنيا.

وفي " المجمع " : رواه أحمد، وأبو يعلى، وفيه دراج، وقد ضعفه جماعة، ووثقه غير واحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات.

* * *




الخدمات العلمية